سياسة

الغابة الكبرى

سالم بن محمد بن أحمد العبري

سمعني الحفيد عبدالله بن محمد بن سالم العبري، أصرخ بصوت عال (غابة كبرى).. فسألني:  أين هذه الغابة الواسعة الكبرى يا جَدّي؟ قلت له: تمتد من المحيط الهادي باتجاه آسيا و حتى السواحل الشرقية للمطيط الأطلسي، ومن السواحل الغربية للمحيط الأطلسي باتجاه أمريكا، ثم المحيط الهادي باتجاه الصين وآسيا ثانية، قال وما تسمى؟ قلت له: يسمونه العالم الضام لكل القارات حديثها و قديمها وكل الحيوانات بها من حيوانات قد يكن أشرف من بعض بني الإنسان وقد ضممناه لعالم الحيوان. فقال لي: وكيف تكونت: قلت تكونت منذ خلق الله الأرض، و من صنع الإنسان و علومه التى تشمر و تذمر و تستخدم. للاستكشافات العلمية التى يُقال إنها لخدمة الإنسان و هي تشرع بها المؤسسات العسكرية فلما تجربها فيه وضده تحولها للاستخدام البشري، كي تحاصره بها و تفرغ عقله و تطمس وعيه، وتحوله لعبة بيدها تصيره، كيف ما شافت و لا يعلم أو يعلم و يُسابق بها كما تتساقط الحشرات في المختبرات و دكاكين البحوث التى تسمى معهاد البحوث,  فحتى  الاتصالات التى تباع  لنا و توزن بميزان الذهب هي قد  تنحرف عن غاية العلماء و الباحثين, فتحقن بمواد سامة معطلة للتفكير  أو النسل  أو تنشر الأمراض الأخرى الفتاكة و الحقن قد تقضي على الزعماء الأحرار. فجدُّك يا عبد الله قد يظن أن عبدالناصر قد لفظ أنفاسه حين أعطي حقنة مضادة للسكري، وأول مرشد تصدى لإدارة قناة السويس بعد تأميمها حين أعيدت لمصر. قد تكون الملاحقات الانتقامية الاستعمارية انتقمت منه بعد حوالي ١٥ عاما وأغتيل جيفارا. و عدد من المناضلين الأحرار  في العالم كناجي العلي و الدكتور المشهداني و آلاف العلماء. و المناضلين و القادة ،

  فقال الحفيد، و مال العالم مرتاح وخاضع لهذه التصرفات و هذا الإجرام؟، قلت له: خلق الإنسان ضعيفا مزودا بالشر قبل الخير (و هديناه النجدين ) غلب الشر على الخير فهو سابق  له و النار  ربما أوسع من الجنة الموصوفة بالقرآن  وصفا لا يدور  بخلد الإنسان. فقابيل قتل أخاه و كانوا حينًا ستة تسمعهم الأرض، وكل واحد منهم له قارة, فاقرآ معي القرآن لترى القصص القرآني معظمها عن المفسدين وأقلها عن الصالحين من البشر، فقال الحفيد: وما دور المسلمين و العرب؟، فقلت له قل: مادور  البشر؟ قلت له عد لقصة نوح. و هو يصنع السفينة وكيف حاربه قومه منه فأذن الله بإغراق قومه،و عد إلى قوم إبراهيم و قد جمعوا الحطب و أحرقوه ، ثم انظر لقصة عيسى و كيف هددوه بالصلب لكن الله رفعه إليه وصلبوا شبيهًا له، (و ما قتلوه و ما صلبوه ولكن شُبّه لهم) وهم الآن حتى أحبارهم. يصدقون كذبة البشر و لا يصدقون قول الله و تنزيهه  لعيسى.

ثم إنكم أنتم أيها المسلمون ساهمتم في انصراف الناس عن الإسلام الصحيح و غاياته من الحكم وإدارة الدول وصيروه الخلافة حكما عضوضا و استبعدوا  العلماء الربانيين  و ذوي العقل و الفكر  و ولوا المرجفين. فقال الحفيد ذلك من 14 قرنا. قلت له: صار ذلك هو دينهم و نهجهم فإذا قيل لهم ذلك لبس صحيحا عادوا للملفات الطوال التى قد أكل الدهر منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى