أدب
استمعْ واقرأ.. المجاز آخر من غادر الحرب
ثلاثة شعراء ضلّوا الطريق، فكتبوا خريطةً من مجازٍ، ووجدوها مُعلّقةً على جَدارٍ مُدَمَّى

شعر: ريما سلمان حمزة
“ثلاثة شعراء ضلّوا الطريق، فكتبوا خريطةً من مجازٍ، ووجدوها معلّقةً على جدارٍ مدمى”
الشاعر الأول
رسمتُ زهرةً على خوذةِ الجندي،
وقلتُ: لعلها تُنسيه القتل.
لكنّه دهسَها،
وظنّها كمينًا!
صوت الجدار
في صمت الجدار، تزهر خرافة الحرب في عيون الغبار.
الشاعر الثاني
كتبتُ في دفتر الريح:
“المدافع أعمدةُ دخانٍ لاحتفالٍ سماوي”،
ضحكتُ على كذبتي…
لكنّ الأراملَ صدّقنها.
صوت الجدار
الدخان يهمس للحائط عن أسرارالرصاص المغيب.
الشاعرالثالث
كلّ استعارةٍ جرّبتها،
أعادتني إلى شارعٍ مكسوٍ بالألوان،
وحين ابتسمتُ للّوحة،
كان الأحمرُ يسيل من الجدار.
صوت الجدار
أطيافُ الأحمر تغني بين ثنايا الجدار المكسور.

