أدب
مطر

شعر: د. سعيد الزبيدي | مسقط
سمعتُ يومًا من أخي ما قاله (السّياب)،
من قبِل أن يغتالَهُ الغياب:
أنشودةَ المطر، مطر… مطر… مطر
أصابني البَهَرْ!
أعادني (السيَّابُ) للطفولة،
في لحظةٍ خجولة
إذْ كنتُ في الصِّغَر
أظلُّ أمشي حافيًا
في شارعٍ قد أتعبُتهُ كَثرةُ الحُفَرْ
لا يأمنُ السَّالكُهُ العَثَرْ
وكان حظّي مثلُه مُبلّلًا إذْ ساقني القدَرْ،
أسقطَني في حفرةٍ،
تلطَّخَ الثوبُ الذي ما عادَ لي سواه
فقمتُ مكسوراً
أداري خشيةً من أيّما نَظَرْ
فداخلي انكسرْ
ماذا أقولُ حينما أعود؟
بوجه من عذَرْ
وليس غير صفعةٍ عقابَ من عَثَرْ!
أهكذا ما يفعلُ المطرْ؟
فالناسُ كُلُّ الناسِ فيه يفرحون،
واللهَ يشكرونْ،
إلا أنا إذْ ليس لي ثوبٌ سأبقى دونهْ،
وقد أصابَه المطَرْ!
لكنني في داخلي أحسدُ أيَّ فرحةٍ
ووجْهَ مَن شكَرْ



