أدب

ترتيلة الضوء

الإسم / أحمد القيسي

البلد / العراق

.

و أجُرُّ في المَنْفى صَليبَ مَواجَعي
وَجهي كئيبٌِ َو المتاهةُ طَلسِمي
ونَديفِ ثَلْجٍ كالفَراشِ تَهافُتاً
و صَليلُ عَظمٍ في هَديلِ حَمائِمِ
لا شَيءَ يَصحَبُني خُطايَ ثَقيلةٌ
مُتَسَلِّقاً جَبلً المَسارِ الاَبِْكمِ
مُتَعثِّرَ الخَطواتِ أرقى مُكرَهاً
والحنظل الزُّقّومُ يقطرُ من فَمي
و أجُرُّ خَلفي صُفرَ أوراقٍ ذَوَتْ
ماتَتْ كَأوراقِ الخَريفِ اَلمؤلَم
أمْضِيْ كَما البََغْل الهَزيلِ تَسَلُّقاً
جَبَلَ الحُتُوفِ الى قَرارةِ مَشْأَمِ
حَتّى ظِلالي خاصَمَتْني غُربَةً
لاشَمسَ تَبزغُ في مَتاهي الأظْلَمِ
و كأنّها الأضواءُ خَرَّتْ وَحشَةً
وكما الرَّوائعُ عَنْ جِدارِ المَرسَمِ
خاصَمتُ نَفسي لَنْ أُصاحِبَ بُؤْسَها
و وريدُحُزني قَد تَخَلّىَ عَنْ دَمِي
لا شيءَ يَصحَبُني لمَقْفَرَةِ الأسَى
ويَلُوذَ حتّى الدَّربُ يهربُ مَقدمي
لاشيءَ عندي في حُطامِ مَتاهَتي
ياليتَ تَدنُو في الخَيال فَاَرتَمي
عَوَّدتَني عَمَّدتَني ففَطَمتَني
فِلِمَنْ أروحُ الآن بَعدكَ مُلهِمي
وعَزَفتُ عِنِ كُلِّ المَراضِعِ صَبوًةً
مَنْ ذا سَيَقْرا في المساء تَمائِمي
من ذا يُهَدهدُني نَشيجَ مَواجِعٍ
من ذا يُخَفِّفُ في البَراحِ تَحَطُّمي
من ذا يُدَندِنُ حُزْنَ شَعر اشعثاً
و يَنِثُّ صَحراءَ الحَنينِ بِمَأْلَمِي
وَحدي أُسافِرُ و الخَرائطُ عُتمَةٌ
ضَيَّعتُ بُوصَلَتي وأَبْهَى أنْجُمِي
اذنت في ربع الخراب قصائدا
و سكبت في بحرالشمال ملاحمي
لا ادري عيشٌ ام رصاصةُ رحمةٍ
أجدَى خَلاصاً مِنْ دَوامِ العلقمِ
فَكأنَّ قلبي في الضُّلوعِ جَنازةٌ
أمشي بها وحدي و ظلُّكَ مَأتمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى