أحبُّك.. ولو كان اتَّهاماً

فوزي البكري| فلسطين

كتبتُ على شفاهك

في سكون الليل أغنيتي

وقلتُ لعلَّ روح الشعر

تسكن روح ملهمتي

 

ولكنْ صمتـُك المجنون إصراراً

أثار الشك في نفسي وفي ثقتي

 

كأني ما سمعت

وأنتِ تعترفين لي بالحب

أم اني

قطعت جذور ذاكرتي

 

كأني ما رأيتك

حين تنهيداتك الحرَّى

تجيب ولا تجيب

على شظايا النار

في آهات أسئلتي

 

تكاد تفرُّ من عينيك أيامي

فكيف أقول

إن حبيبتي -يا ناس- قاتلتي

 

 

أجيبي

إنَّ هذا الصمت يسحقني

ويحرق كلَّ أرغفتي

 

أجيبي

لم يعد قلبي يصدق

ما تهمُّ بقوله شفتي

 

يكاد الشك يقتلني

وتهرب

من سؤال القلب أجوبتي

 

عجيب أمرها هذي المقادير

التي ساقت

إليَّ هوى معذِّبتي

 

وكنتُ أظنُّ أني سوف أكتب فيكِ

قرآناً

فهل يبدو بأني سوف أكتب فيك ملحمتي

 

أأصبحتِ السكوت

وأصبحتُ الجنون أنا؟!

 

متى يا حلوة العينين

ألقي في بحار الشوق مرساتي

وأطوي عن رياح الوجد أشرعتي

 

وحقك والهوى.. والقدس

إني ما نسيتك

إنما أنتِ الغدير

الباعث الإلهام

في صحراء أوردتي

أطير إليك

يا أحلى جناياتي

ولو كسرت في الطيران أجنحتي

 

أنا أحببتُ كلَّ نساء

هذي الأرض

إلا أنني لما لقيتك

قد نسيت جميع تجربتي

 

تخيَّلتُ الهوى قدراً رهيباً

ثم كنت اليوم في قدري

فما أغبى مخيلتي

 

أحبُّكِ

إن يكن هذا جنوناً

فإن العقل شيء

خارج عن كنه فلسفتي

 

احبك

إن يكن هذا اتهاماً

إذن

                    فليعقد التاريخ محكمتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى