كلُّ المفاجآتِ … مُمكِنَة

نبيلة الوزاني | طنجة – المغرب

 

صباح الضَّوءِ يا صُبحُ ،

أَفعلتَها ثانيةً بدُوني

وسبقتَني لمعانقةِ الشّمس؟

أغاضبٌ منّي ، أمْ عليَّ من خُمولي،

أمْ من ساعتي النّائمةِ نيابةً عنّي؟

لستُ حزينةٌ منكَ يا طفلَ النّهارِ ،

لكنْ  ،،،

منْ لَيلِيَ الجاثمِ على جناحِ كلِّ أمنيةٍ

أُربّيها في حضنِ الراحةِ

وأطعمُها قوتَ قلبي

وأسقيها من روحي مطرَهاَ

لستُ أدري

وأنا أحملُ ظِلالاً مُختلفةَ على عاتقي:

الثقيلةَ ،،،

والخفيفةَ ،،،

والقصيرةَ ،،،

والطويلةَ …المُستطيلةَ،،،

التي تتحوّلُ إلى مُربّعٍ ،

وفجأةً …إلى مُثلّثٍ ،

ومرّاتٍ

إلى شكلٍ سُداسيِّ مُضاعفْ .

ما يُطمئنُني قليلا ، أنّني لستُ لوَحدي

في هذه الغابةِ الوَلودِ من الأعباء .

لستُ أدري … كيف سنَنزلقُ

من بطنِ هذا العامِ  النَّهِمِ ، الشّرهِ

الذي بلعَ في جوفهِ

ما يعادلُ عقوداً من ملحْ .

قد يتعسّر الأمرُ كثيراً

ونحن نستعدّ للانزلاقِ العكسيِّ

مِن حنجرتِهِ الأخطبوطيةِ،

ربّما احترازاً من رقمٍ  بخمسِ أُنوفٍ

كمِكنساتٍ كهربائيةٍ عميقةِ الشّفط،

أو قد تكون قدمُه أصغرَ من حِذائه ،

أو ربّما أشياؤنا التي اعتادتْ

على نكهاتِ أحزاننا،

ستفتقدُ دِفئَها في ثيابِنا

الفضفاضةِ لأكثرَ من عدّةِ شوارع ،

في ستائرِنا القديمةِ،

وفي أسِرّتِنا المُزدحمَةِ بعصافير أحلامِنا،

ومطابخِنا المُكتظّةِ بفناجينَ تقرأُ خيباتِنا،

وبصُحونٍ حزينةٍ لا تتذكّرُ

آخرَ ملعقةٍ مألوفةٍ ألقتْ عليها التحيّة .

قرأتُ فيما قرأتُ :

أنّ رسْمَ الخطواتِ إلى الوراءِ

في فصلِ الهلعِِ

لا  يُغني عن خوفٍ ولا قلق.

وأنّ الجَلادةَ

مفتاحٌ للبوّاباتِ المُستعصية .

الآنَ يا صديقي

بعد ما أدركتَ بأنّ الحياةَ

عصيّةٌ على جداولِ الحسابِ ،

اجمعْها في : كلّ شيءٍ جميلِ،

واقسمْها على :

كل لحظةِ تُكرّرُ ولادتَكْ .

وقد يبتسمُ الأَلْفانِ ،

ويتصالحانِ مع العشرينْ،

ويستقيمُ الواحِدُ

ويختفي الصفرُ

إلى أن تتعافى الدّوائرُ

مِن جُنونِها،

فكلُّ المفاجآتِ مُمكنة.

،،،

31 / 12 / 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى