قبل موعدها

ريما سلمان حمزة | السويداء – سوريا
أستاذة متخصصة في الموسيقى وعلم النفس
عِطْرُها مُسْتَرْسِلٌ في ارْتِباكِهِ،
في فَوْضاهُ،
في الدَّمْعِ المُتَضافِرِ فَرَحًا، حِينَ يَنامُ صَوْتُهُ عَنْ سَواقِي الشِّجارِ.
ابْتِسامَتُها طَبْعَةٌ نادِرَةٌ،
وَوَجْهُها اسْتِرْخاءُ رَبِيعٍ
عَلى هامِشِ لَيْلَةِ سَمَرٍ مُبْتَلَّةٍ بِالقُبَلِ.
وَهُوَ…
بِكُلِّ ما أُوتِيَ مِنْ غُبَارٍ،
يَتَوَغَّلُ في أَشْلاءِ أَحْمَقَ،
يَتَمَشَّى في قَصائِدِهِ العاطِلَةِ،
يَبْحَثُ عَنْ (أَنا) الَّتِي نَسِيَهَا
عَلى جُرْفِ فِكْرَةٍ كِلاسِيكِيَّةٍ،
فَيَتَرَبَّى اللَّيْلُ في حِضْنِها.
وَهُوَ…
يَمْضِي في النِّساءِ بِالجُمَلِ التَّامَّةِ،
فاتَهُ أَنَّ النِّساءَ تَنْتَشِي بِالجُمَلِ النَّاقِصَةِ،
وَأَنَّ امْرَأَةً
يَدُلُّها إِلى قَلْبِها زُقاقًا زُقاقًا،
لا تُلْدَغُ مِنَ الحُبِّ مَرَّتَيْنِ.
وَهُوَ…
لا يَعْبُرُ بِهَا
إِلى بَلاغَةِ مُضارِعِها المُفَخَّخِ،
إِلى صَوْتِها المَنْقُوعِ بِبُحَّةِ الخَرَسِ،
إِلى خَبَرٍ يَكْبُرُها بِصَبْرٍ.
هِيَ…
نَضَجَتْ عَلى مَهَلِ وُجْدِهَا،
اسْتَوْفَتِ المَوَاعِيدُ مِنْها أَجْرَها،
تَفُوحُ مِنْها رائِحَةُ الشَّوْقِ الطَّاعِنِ
المُتَأَدِّبِ بِأَصَابِعِهَا،
لِتَفْهَمَ عُرْيَها،، اشْتَرِ أَخْطاءَها،
تَذْهَبُ إِلى مَوْعِدِها،
وَبِأَيِّ سَهْمٍ رَمَتْ
أَصابَتْ هَدَفَها…
أَمْ أَنَّها ما تَزالُ تَلْعَبُ بِمُكَعَّباتِ الأَحْلامِ!!


