الهدية

محمد دبدوب | سوريا

دوّامة البُعد ما أقسى لياليها

تـُحيكُ للصبّ أشجانا ً يُعانيها

///

وبهجة ً ضاع فيها السّعدُ وانطفأتْ

تلك الشّموع فما كانت لتـُغنيها

///

يا سادة البُعد هل أرضاكمُ ألمي

وفـُرقة الحبّ صار القلب يبكيها

///

نلتمْ بهدم قصور الحبّ بغيَتكمْ

ولوعةالهجر إني اليوم أجنيها

///

وجذوة ُ الشّوق قد لاقتْ نهايتها

وروعة العشق صار اليُتمُ راعيها

///

سليلة الحسن لن تكفيك قافيةٌ

ربيبة العزِّ لوّنتِ الدّجى تيها

///

حبيبة القلب ما أقسى النـّوى وأنا

إليك أرفعُ أشعاري وأُعليها

///

حبيبة القلب إني يوم فـُرقتنا

دموع عينيّ في وجدٍ اُداريها

///

أغلى الهدايا هداياك التي بصمتْ

إنّ الهدايا على مقدار مُهديها

///

رسمتُ فيها خيالا ً في مخيّلتي

لطيف سحرك أنوارٌ أُحاكيها

///

في غمرة الوجد بالكفـّين أحضنها

وفي سُهادي مع الذكرى أُناجيها

///

أشكو إليها وأرجوها بلا ملل ٍ

وألثـُم الرّسمَ والأشواقَ أُبديها

///

وأنظم الشّعر، كالأزهار أنثره

وأستبيحُ أمورا ًكنتُ أُخفيها

///

وأبتني من خيال البوح ملحمة ً

بالحبّ والخير أُقريها وأسقيها

///

وأنثر الوردَ والأشواقُ أنشدها

في أنْ تعود إلى الذكرى فتـُحييها

///

أُسامرُ الليل مُلتاعا ً على أمل ٍ

لربّما كان بالدنيا وما فيها

///

ويذهب الطـّّيفُ عن هذا العليل وقدْ

عاف الجراح بلا مصل ٍ يُداويها

///

ويجعلُ الحزنُ هذا القلب مُنكسِرا ً

ليترك الآه والدّنيا لباريها

///

وتهجر القلب من كانت تُسامره

وكانت الرّوح إشراقا ً وتنزيها

///

ويا هديّة صِرتِ الروح في زمن ٍ

قد غاب عنـّي إلى التـّذكار مُهديها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى