أبتهل من أجلك أيها الحب

سمير حماد  | سوريا

كم أنت رائع مدهش أيها الحب ،

عندما ترتعش كعصفور تحت المطر،

وعندما تتلّبد بالغيوم ,  كالطقس ,

وعندما تتراقص مزهوّا بالوانك ,

كحديقة ورد , مجلّلةٍ بالندى والأريج ..

رائعٌ  أيها الحبُّ كالنهار  المشرق , 

أضمكَ إلى صدري , كأنك طفل , 

تخشى الظلام وترتجف في البرد …

تأتي  اليّ بعد طول انتظار ,

أقلّبك على وجوهك حين تأتي , وأغسلك بدموعي،

أنساك , حينا و  أنبذك حيناً ,أطردك , أهجرك ،

لكنك , حيّاً تبقى لا تزول ،

مهما تكن , متعبا مرهقا  طاغيا ،

أتشبّثُ بك كي لا ترحل ،

تظلُّ متجذرا في روحي , كهذي الغراس ,

مغردا كهذه العصافير ,

تطير محلّقاً في فضاء الروح ،

كالربيع  انت , أيها الحبّ ,  

كزهر اللوز  تزهر وتبرعم   وتثمر ,

كالطيف , تسافر وترحل , وتعود،

كالظل تتبعني , في الذهاب والاياب ,

ترعرعنا معا وكبرنا وهرمنا ,

وضحكنا وبكينا معاً , وتجددنا كثيرا ,

وها انت تبقى وابقى، بقينا معا .

كلانا مصممٌ   ,  ألا يموت أحدنا قبل الاخر ،

أصمت فتحكي ,  أكلمك  فتصمت ،

ابتهل من اجلك أيها الحبّ ,

ومن اجل المحبين جميعا،

ان تبقى شعلةً تضيء ,   ليالي العاشقين ,

لاترحل ايها الحب ,

سنموت من البرد ان رحلت ،

مد يدك الينا , انقذنا من هذا البرد القاسي ،

والخوف الابدي ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى