في حضرة الأحباب، الأب مانويل مسلم

أ. د. معتز علي القطب

كَلامُكَ العَذبُ مَونسينيورُ أَشجَانِي

يَا صَادقَ الحِسِّ فَلتَحيَا بِوجدَاني

///

مِنّي السَلامُ وَمن وَفدٍ وَمِن نُخَبٍ

عَليك والشُكرُ مَوصولٌ بِعرفانِ

///

المَقدِسيونَ قد جَاءوكَ يَا أَبَتِي

يُهدونَكَ الوردَ مِن بَاقاتِ إخوَاني

///

جَاءَت مِن القُدسِ أزهارٌ مُنوعةٌ

خُلاصَةُ الوَردِ من أزهارِ بُستانِ

///

يَا سَيِّدي الحَبْرُ إنَّ الشّعرِ من عَصَبِي

إن سَرَّنِي الصَدرُ عَجزُ البيتِ أبكاني

///

إنِّي مَلئتُ بُحورَ الشعرِ مِن غَضَبِي

عَشقتُ لَيلى وَقيسُ القُدسِ أحيَاني

///

إنّي أحبُّ عُطورَ القُدسِ قَاطبة

مِن مسك إيلياءَ حتّى طِيبِ عُثمانِ

///

 يا سيّدي الحَبْرُ قد عَوّدتُ قافيتي

تَقولُ شُكرا لِمَن في القُدسِ حَيّاني

///

أتيتُ أشكرُ هَذا اليومَ في أَدَبِي

أيقُونَةَ القُدسِ مُونسينيورُ بُلدَاني

///

فيكَ المُروءةُ والأخلاقُ قَد جُمِعَت

وكَوَّنت مَلَكَا في شَكلِ إنسانِ

///

ما زلتَ  تُثبِتُ للدنيا بأجمعها

جِيناتُ مَانويلَ مِن جِيناتِ أوطَانِي

///

جيناتُ بِيرزيتَ مَاانفكت تُدللًنا

مِن أرضِ كَنعانَ حتى أرض عَدنانِ

///

مِيراثُ مَن سَبَقوا فِي  الحُبِّ قَد وَقَعوا

وَجَسدوا العِشقَ في سورٍ وبنيانِ

///

منكَ الذخائرُ مونسينيور باقيةٌ

تُذكرُ النّاس في ميراثِ فُرسانِ

///

وُلِدتَ تُتقِنُ حَرفَ الضَادِ يَا أَبَتِي

وَأبجَدِيَّةُ من عَاشُوا بإحسانِ

///

يا سيدي أنت للأخلاقِ مرجعنا

تُشيرُ دَوما الى قلبٍ واركانِ

///

عَرفتَ تَضبطُ يا مانويلَ بوصلةً

وَتُسكنُ القُدسَ في قَلبٍ وَأجفانِ

///

وعُهدةٌ كُتبتْ فِي القُدسِ مِن زَمَنٍ

تَفوحُ مِن عُمرَ الفاروقِ يا حاني

///

ما زلت تَمدحُ إخوانا ورابطةً

تُجَسِدُ العَيشَ فِي حبٍّ وَتحنانِ

///

إنّا  نُحِبُكَ مُونسنيورُ مِن زَمَنٍ

نُجَسدُ العِشقَ أَن نَحيَا كَإخوانِ

///

أَنتَ المَوَدَّةُ فِي أبهَا  مَعَالِمِهَا

واللهُ وَثقَ مَا أَعني بِقُرآنِ

///

آخيتَ يَا سيِّدي أزهارَ بَلدتِنَا

الوردُ والفلُ إخوانٌ لريحانِ

///

أنت الدواءُ لمرضى الروحِ في وَطَنِي

لمَّا قَرأتَ بإنجيلٍ وفرقانِ

///

يظلُّ قَولُكَ في التاريخِ مأثرةً

مِنَ الكَنيسةِ كَبرْ وَقتَ آذان

///

من الكنيسةِ كبر من ثرى بَلَدي

وأعلم الأرضَ عن أهلي وأعواني

///

كانت كنائسكَ الغراءُ شمسُ ضُحَى

للنازحينَ وَثكلانا بعدوانِ

///

ماذا أقولُ وأنتَ البدرُ يَا أبتي

في ظلمةِ الليلِ نورُ البدرِ نَاداني

///

يا بيرقَ النورِ  كم أرشدت من فُتنوا

تَهدِي البيارقُ من ضَلوا كنيران

///

يا سيّدي الصَفحُ عن تقصيرِ قَافيتي

في وصفِ لؤلؤةٍ في حقلِ مرجانِ

///

يا سيَّدي دعوةٌ فِي الليلِ قَد رُفِعَتْ

تَدعو وإسمكَ  فِي مَتنٍ وَعنوانِ

///

يا ربِّ رُدَّ لَنا جِيناً يُوحِدنَا

كَجِينِ مَانويلَ فِي عِزٍ وَسُلطانِ

///

كلُّ النَفائِسِ فِي مانويلَ قد جُمِعَت

كَأنها كنزُ عُثمانَ بن عَفانِ

///

خَتمتُ يَا أبتي حُبِّي بِقافيتي

أعلنتُ حبَّكَ لَمّا الفعلُ أشجَاني

///

مِنّي السلامُ عَلى أَغلى جَواهِرنَا

عَليكَ يَا سَيِّدي مِن كلّ اخواني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى