جُدران الغُربة

سعيد جاسم الزبيدي | بوشر – سلطنة عمان

سألعنُ جورَ غربتيَ اللئيمة
فقد عبثتْ بأشيائي الحميمة

===

ومنها رفُّ مكتبتي مَليئَا
بألوانٍ من الكتبِ القديمة

===

على أكتافِها استرخى غُبارٌ
وبعضٌ مزَّقتْهُ يدٌ أثيمة

===

وأوراقي التي أَودعتُ فيها
خواطرَ جمَّةً ورؤىً سليمة

===

ومنها ذلك المقهى وصحبٌ
وأخبارٌ تخلَّلَها نميمة!

===

ولن أنسى أماسيَ شاتياتٍ
تحلّق حول مجمرةٍ كريمة!

===

خسرتُ حلاوةَ اللقيا بجارٍ
يناديني أشاركُهُ وليمة

===

وفرحةَ مايجيء بها بريدٌ
تجودُ بها لنا أيدٍ رحيمة

===

فما للدهرِ سطوتهُ استطالتْ
ليصبحَ كلُّ محبوبٍ غريمه

===

أرى ما بين أعينِهِ شرارًا
تخفَّى خلفَهُ صُوَرٌ ذميمة

===

لعلَّ الصورةَ الشوهاءَ مرأىً
لتبدو في النواظرِ مستقيمة

===

فتصفعني بها الجدرانُ دومًا
تُكررُ من معانيها السقيمة

===

تذكرْ ههنا أُنعِمتَ عيشًا
ونلتَ من المُرادِ بلا هزيمة

===

نعم فالحمدُ كلُّ الحمدِ ربّي
بما أوليتَ من نِعَمٍ عميمة

===

ولكنّي الأسيفُ أُعيدُ قولًا
وألعنُ جورَ غربتيَ اللئيمة

13/11/2022

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى