بين صورتين للبحر

د. سعيد جاسم الزبيدي | شاعر وأكاديمي عراقي – لندن

إلى البحر ألقي عليه سؤالا
لماذا تثور ؟و لِمْ تتعالى؟

|||
أتغدر في من أتى راكبا
لينجوَ ممن طغى واستطالا

|||

فكنت عليه ظلوما بغى

وكنت مع الخوف زدت وبالا

|||

وجرّعته الموت في موجة

ظننا بها حسن ظن جمالا

|||
وظن به الشعر وصفا إذا
لنا الليل أرخى السدول وطالا

|||
وكنت النديم وهل مجلس
نطارح فيه بشعر خيالا

|||
وكنت لكل محب ستارا
ليأمن عذلا وقيلا وقالا

|||
فكم داعبت موجة رملة
وكم كنت للحالمين مجالا

|||
ولست هنا محصيا ما لديك
فحسبك أنك منه تعالى

|||
وإنك آيته لم تزل
تجدد معنى وتوحي مقالا

|||
تقبل هنا من عتابي فقد
دهاني اغتيالك أهلي اغتيالا

|||
وكنت إخالك لي ملهما
ورمزا أتيه وارقى مثالا

|||
أتغضب أن جاءك الهاربون؟
وكنت المطي ليرجوا منالا

|||
أعد لي أصوغ تشابيهنا
يصح لفيروز تدنو وصالا

|||
تشبه حبا كبير الحدود
بمثلك قالت وكان محالا

|||
فكن عند ظني أقول
وألا أعيد عليك سؤالا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى