أدب

ملامح من مطلع الوحي

عماد الدين التونسي | تونس

وَجْهٌ تَرَتَّلَ قَمْحًا
بِاِخْتِبَازِ هُدًى
يُسَنْبِلُ الطُّهْرَ وَحْيَا
فِي السَّمَاءِ فَمُ

طَافَتْ بِهِ التُّرْبَةُ الْجَوْفَاءُ
تَطْلُبُهُ
نَحْوَ الْبَيَادِرِ غَوْثَا
فَاِرْتَوَتْ أُمَمٌ

سَتَجْمَعُ الْحَرْفَ سَيْلًا
مِثْلَ أَوْدِيَةٍ فَاضَتْ
تُؤَسِّسُ نَصًّا
دَمْعُهَا قَلَمُ

يُحَرِّرُ السَّطْرَ
كَيْ يَقْتَاتَ مِنْ شَفَةٍ
سَتَسْكُبُ الرِّيقَ حِبْرًا
نَبْعُهُ الْعَدَمُ

مَا ضَمَّدَ الْجُرْحَ
لَكِنْ قَالَ : فَاِنْتَشِرُوا
لِنَزْفِ مَافَوْقَ وَصْفٍ
سِرُّهُ الْجَلَمُ

مَعْنَى لِمَبْنَى
هُوَ الْمَشْرُوعُ
عَنْ لُغَةٍ سَتَسْتَرِدُّ بَيَانًا
شَقَّهُ الْوَرَمُ

يَجْتَثُّهَا قِصَصَا
فَوْضَاهُ مَسْرَحُهَا
وَ يَقْتَفِي أَثَرَا
عُنْوَانٌهُ النَّدَمُ

بِرَاحَتَيْهِ كِتَابٌ
حِينَ يَقْرَأٌهٌ
سَيَكْشِفُ الْكَفُّ عَمَّا
خَطَّهُ الصَّنَمُ

مَنْ جَفَّفَ التُّرْبَ
سَاعَاتً
نِهَايَتُهَا غَدًا
لِيَنْبُتَ بِالْأَحْدَاقِ مُعْتَصِمُ

يَكُونُ لِي وَطَنٌ
لِلْآنَ يَلْبَسُنِي
ثَوْبَا حَدِيثَا مِنَ الصَّفْصَافِ
يَبْتَسِمُ

لِشَهْقَةِ الصُّبْحِ
عَهْدَا مُشْرِقَا أَبَدَا
لِلطَّالِبِينَ ضِيَاءً
خَيْطُهُ الْحُلُمُ

هَذَا الْذِّي قَبَسُ الزَّيْتُونِ آيَتُهُ
يُسَيِّفُ الْوَقْتَ
رَوْضَا
تِينُهُ الْعَلَمُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى