شيرين هاشم المنفلوطي | القاهرة
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ”
العناية بالنفس تبدأ من الداخل..فى أن تراجع نيتك..وتطمئن على نقاء ضميرك..وتستشعر مراقبة الله سبحانه وتعالى عند كل عمل تنوي القيام به..
نحتاج بين الحين والآخر أن نتوقف قليلا وننظر إلى داخلنا: ونسأل أنفسنا
ماذا ننوى؟ ولماذا نفعل ما نفعل؟ وهل ما نقوم به يرضي الله ويوافق قيمنا؟
وهذه المراجعة ليست تعقيدا للحياة..بل هي وسيلة مهمة تجعلك اكثر وعياً لأفعالك وكلماتك..تظهر لك نقاط قوتك وضعفك…تحصنك من ذاتك وتقربك من الله..
فكما تهتم بمظهرك الخارجي وتحرص على ضبطه و الحفاظ علية باستمرار..فلا بد من العناية لباطنك ومراجعته..حتي لا تفقد بوصلتك في الحياة..
“وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ”
تذكرة لعدم إهمال النفس..
مع نفسك..مع ربك..مع اهلك واصدقائك وكل ما يمر عليك فى يومك..ولا تتجاهل الإشارات التى يرسلها الله لك فى كل لحظة..
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾.
اللهم نوينا مراقبة انفسنا برحمة ولين..وان نجعل أعمالنا خالصة اليك..فاجعل قلوبنا حية بذكرك..واهدنا لما تحب وترضى.. آمين
✍️شرين هاشم المنفلوطي
الحمد لله
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
النية (٢٥) الصمت
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾
🌿جعل الله الصمت آية ..عندما سأل زكريا ربَّه علامة..تطمئن قلبه..فكان
الجواب من الله بالصمت.
كأن الله يعلمه أن بعض الإجابات لا تأتي بالكلام..بل تأتي حين يهدأ اللسان..يستكين القلب..ويقترب من الله..فيسمع ما لا يُسمع وسط ضجيج الكلمات..
نية قد تبدو غريبة..لكنها عميقة ولها قيمة..هى ليست نية للهروب من الناس..ولكنها استراحة محارب أجهدته الحياة..و أفقدته توازنه
كيف يمكن لنا ان ننوى ونتدرب على نية الصمت؟
البداية تبدأ بخطوة بسيطة..
أن ننوى الصمت لتقليل التوتر داخلنا..ولنستمع لعالمنا ولرسائل الله ونكون اكثر قرباً
أن نجعل لأنفسنا مساحة تبدأ بدقائق قليلة في يومنا…ثم مع الوقت تتسع هذه المساحة..
ويعتاد قلبك السكون..والسلام
🌿أن نترك الجدال في كل المواقف..فليس من الضروري أن تنتصر كلماتنا في كل حوار..وليس كل حديث يحتاج منا لرد
“مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ”
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
ومع الوقت سنكتشف أن الصمت ليس فراغًا..أو ضعفا..بل مساحة للصفاء..والبعد عن كل ما لانفع فية..فالصمت رحلة..تجد فيها كل ما لا تستطيع حلة..
انوى الصمت..فالنية الصغيرة…قد تفتح بابًا كبيرا من السكينة في حياتنا..
اللهم أعنا على الصمت حين يكون الصمت خيرًا لنا..
وأعنا على حفظ اللسان من اللغو والجدال…
اللهم طهر قلوبنا..واجعل فى صمتنا حكمة..وفى كلماتنا ذكرا ونفعا
شيرين هاشم المنفلوطي
الحمد لله
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾



