مقال

أنا ونوبل

من الأدب الساخر

كيفهات أسعد| أديب عربي مغترب

في مثل هذه الأيام ومنذ فترة طويلة قد تتجاوز العشرين سنة أو أكثر تصيبني حالة اكتئاب حاد، بعد أن يكون شغلي الشاغل التفتيش في الصحف والدوريات والمجالس والمواقع التي تهتم بشؤون جائزة نوبل، وأنا أبحث عن مقال أو عنوان أو خبر أو حديث مفاده: أن كيفهات أسعد نال جائزة نوبل.
في أي مجال ليس مهما المهم ان يكون اسمي موجودا ولكن من دون جدوى، بعدها أدخل في حالة من الاكتئاب المسلح بالبلوك والخرسانة المسلح.
فأنا “وأعوذ بالله من كلمة أنا” أجدر من العم / نيلسون مانديلا / بالجائزة نيلسون مانديلا كافح من أجل إزالة فتيل الحرب بين السود من قومه والبيض. يعني بين فصلين فقط، وأنا أجدر من صاحبنا ياسر عرفات وابن عمه رابين اللذين نالا الجائزة، فقد كان هناك خلاف عائلي بينهما يعني هما من أولاد العمومة، واختلفا وتصالحا. يعني ما كان بدها كل هذا الاحتفال بهم.
نعم أنا أولى بها منهم؛ فأنا العبد الفقير قمت بما يلي:
فقد وطدت العلاقات بين الكوردية الشركسية من خلال زواجي الأول، وخلعت فتيل الحرب بين القوميتين بطلاقي الأول، ووطدت العلاقات الكوردية والإيرانية من خلال زواجي الشرعي الثاني، وأيضا خلعت فتيل الحرب بطلاقي منها، ووطدت العلاقات الكوردية العربية من خلال زواجي الثالث، ودرءا للمشاركة في الحرب الأهلية السورية كان طلاقي منها، طبعا هذا جزء يسير من مشاركاتي في تعارف الأعراق والطوائف.
مرة سألني الشاعر والكاتب إبراهيم اليوسف وصديقي وأستاذي (بكل شيء غير الزيجات) بعد سنوات طويلة من الغياب: هل زوجاتك الستة كن كلهن من الكرد؟
طبعا لم يكن يعرف أن لي يدا بيضاء في عدم اندلاع حرب أهلية في الجزيرة الكوردية!
أنصفوني يا جماعة: صاحبنا ” أحمد زويل” اكتشف(الفيتمو ثانية) يعني أنه اكتشف جزءا من ألف جزء من الثانية ونال النوبل على ذلك. بضميركم شو راح نستفيد من هذا الاكتشاف؟؟!!
طيب.. أنا اكتشفت علاقة الملوخية بالطلاق في الشرق الأوسط، وكيف أن للملوخية هذه النبتة الغريبة الأثر الرجعي في العلاقات الزوجية. ألا أستأهل على هذا الاكتشاف جائزة نوبل؟! طبعا هناك اطروحتان في الكيمياء لم أتقدم بهما إلى لجنة جائزة نوبل بعد
وهما ملف/ الشنكليش/ وهو آخر مشتقات الألبان، وملف الكسكسي وهو طبخة من دول شمال أفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى