أدب

أنا والقصيدة

ريما سلمان حمزة – السويداء – سوريا

تراوِدُني عند ذاك القوافي
أَغُضُّ الزمانَ
وأدلِفُ لي ..
إلى لحظاتِ التهرُّبِ منّي …
أُوَلّي بجرحيَ أجزاءَ روحِي القديمةْ ..
فتخدشُ أضواؤها راحتيّْ ..
أخالفُ في مخدعِ الشِّعْرِ كُلَّ الوصايا
فكيفَ أصافِحُها بالعيونِ
المكانُ يضيقُ …يضيقُ
وجدرانُ ظلّيَ أكثرُ منهُ اقترابا
وأخشابُ تلكَ المقاعدِ أكثرُ منهُ شبابا
أعانقُ في لحظةٍ صوتَها الخشبيَّ و أنشقُ رائحةَ المرتجى
تورطتُ بالريحِ …..بالأمنيات
بين النبيذِ الأخيرِ وأولِ ذاكَ الكلامِ
تظّلُ الحماقةُ في قعرِ كأسي
لأنّ العصافيرَ لا تتقيّدُ بالنغماتِ
فحين تزقزقُ فجراً بفوضايَ
كيفَ أُلَمْلِمُ تِبْرَ القوافي
وبيتُ قصيدي حكايا الرّياحِ ؟
وكيفَ أُهَدْهِدُ في رقّةٍ كتفَيْها
وفي قدمَيْها يجِنُّ ( فلامنكو )
ويَخْضَرُّ عشبٌ
ويُخْصِبُ عشقٌ وَتِيْهٌ
وخمرٌ تفُكُّ الجَديلةَ
تأمرُ ، تَنْهى
تأمرُ تنهى
وتُشعِلُ كُلَّ خيوطِ القصبْ
بليلِ العباءةْ
وحَوْلِي تدورُ
تدورُ كواكبْ
وتغمِزُ نجمةْ
ويسقطُ في غفلةٍ نَيْزكٌ ما بحِبْرِ دواتي
وأَنْسى أنايَ وراءَ تخومِ الحياةِ
إلى أنْ يكلَّ التجلّي
ويفتحَ جَفنِي ستارَ الأملْ
تُرَشُّ خدودي بماءِ المللْ
يَضوعُ الختامُ بمسكِ الورقْ
ويُغلِقُ وجدي أواني القلق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى