أدب

الدنيا

شعر: محمد ثابت

عَـامٌ عَـلَـيْـكِ وَأَنـْتِ فِـي عَـيْـنَـيَّـا
وَالْحُبُّ يَبْنِي عُشَّنَا الذَّهَبِيَّا
صَـرْحٌ مِـنَ العِـشْـقِ الَّذِي لاَ يـَنْـتَهِـي
نـُورٌ بـِقَـلْـبِي لاَ يـَزَالُ جَـلِـيَّـا
أَطْـلَـقْـتُ شِـعْـرِي فِـي هَـوَاكِ مُـرَتـَّلاً
بـَينَ الْكَـوَاكِـبِ قَــد أَتـَى عُـلْـوِيـَّا
غَـادَرْتُ دُنـْيَـا النَّاسِ بـَعْـدَ صَـبَـابـَتِـي
قَـد بـِتُّ فِـي مِحْـرَابـِهَـا مَـنْـسِـيَّـا
يـَا مَـنْـبَـعَ الأَحْـلاَمِ حُـبُّـكِ كَـعْـبَـتِـي
وَأَطُـوفُ حَـوْلَـكِ كَـى أَكُـونَ نـَبِـيَّـا
صُـبِّـي الغَـرَامَ عَـلَـىَّ إِنـِّي رَاهِـبٌ
قَـد مَـسَّـهُ ضُــرٌّ فَـصَـارَ شَـقِـيَّـا
يـَنْـمُـو غَـرَامِـي فِـيـكِ يـَا نـَبْـعَ الـنَّـدَى
وَتـَهِـيـمُ رُوحِـي بـُكْـرَةً وَعَـشِـيَّـا
أَفْـرَطْـتُ فِـي السِّحْـرِ الَّذِي لاَ يـَنْتَهِي
حَـتَّى غَـدَوْتُ بـِأَحْـرُفِي مَطْـوِيـَّا
تـَتَـحَـدَّثُ الـدُّنـْيَـا عَـنِ الـرَّجُـلِ الَّذِي
جَـعَـلَ الهُيَامَ لِغَـيْـرِ وَجْـهِـكِ غَـيَّـا
قَـد تـَنْـتَهِـي الأَيـَّامُ يـَا مَحْـبُـوبـَتِي
وَبـِنُـورِ حُـبِّـكِ قَـد غَـدَوْتُ تـَقِـيَّـا
أَفْـرَطـتُ بـَعْـدَ مُـرُورِ عَـامٍ فِـي الهَـوَى
أَصْـبَـحْـتُ عِـنْـدَكِ شَـاعِـرَاً مَهْـدِيـَّا
أَسْـتَـلْهِـمُ الأَحْـلاَمَ حَـتَّـى أَنـْتَشِـي
وَالـوَحْـيُ يـَأْتِـي طَـائِعًا بـِيَـدَيـَّا
تـَبْـدُو بـُحُـورُ الشِّعْـرِ رَهْـنَ إِشَـارَتـِي
كُـلُّ الـقَـوَافِـي تـَعْـتَـلِـي أُذُنـَـيَّـا
مُـرِّي بِحُـسْنِـكِ فِـي فَـضَـاءِ عُـطَـارِدٍ
زَهْـرَاءُ تـَمْضِي فِـي الصِّراطِ … وَلِـيَّـا
كُـلُّ الـعُـلُـومِ تـَحَـارُ فِـي تـَفْـسِيـرِهـا
قَـد صِـرْتُ فِـي تـَأْوِيـلِهَـا مَـكِّـيَّـا
إِلاَّ رَسُـولِـي لاَ يـَحَـارُ حَبِيبَتِي
وَعَـلِـيُّ قَـد جَـاءَ الحَـيَـاةَ عَلِـيَّـا
وَاللهُ يـَفْـصِـلُ كُـلَّ أَمْـرٍ بـَيْـنَـنَـا
قَـد جِـئْـتُ عِـنْـدَكِ رَاضِـيَّـاً مَـرْضِـيَّـا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى