مقال

اللي عايز يعيش.. يعيش دلوقتي حالًا

د. أسماء السيد سامح

اعتقادنا إن دايمًا لسّه فيه وقت للحاجات، بيخلّينا نسوّف ونأجّل ونماطل ونتعلق بالحبال الدايبة، لحد ما نقف وجها لوجه أمام فقد لا يُغتفر، وغياب لن يشرق بعده أي حضور!

وكل يوم لستة الخسارات تزيد، والمساحات البيضا جوانا بتتلون أسود، وبشريتنا بتنقص حتة، لحد ما هنصحى في يوم نلاقي إيدينا ورجلينا بقوا أحجار بجد، وبقى فيه مبرر حقيقي لعدم الحركة خطوة واحدة!

لكن في اللحظة اللي هنآمن فيها ببشريتنا، وسريان نواميس الكون علينا، زيّنا زي غيرنا، وضعفنا، وسهولة استهدافنا من سهام القدر، ومحدودية الفترة اللي ممنوحة لنا على وجه البسيطة، ونبطّل نخلق أوهام ونغذّيها ونكبّرها لحد ما تبلعنا، هنوقّف سيل الخساير، ونستسلم للفيض، فنمد إيدنا ونخطف اللحظات السعيدة من بين براثن الموت، ونقول للي بنحبهم إننا بنحبهم، ونقابل اللي مأجّلين مقابلتهم من القرن الماضي، ونعمل كل الحاجات اللي نفسنا فيها ومستنين نفضى عشان نعملها!

مفيش وقت، حقيقي مفيش وقت، ولا عمرنا هنفضى، ولا عمر الديد لاين ما هتنتهي، ولا عمره هيبقى فيه لحظة مناسبة أكتر من غيرها، الحكاية كلها نَفس داخل ونَفس خارج، فاللي عايز يقبض على الحاجات بإيديه، يعمل ده فورًا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى