وداعا صديقي

حميد عقبي | اليمن – باريس

(إلى روح الأديب والباحث التهامي عبد الله خادم العمري)
حميد عقبي
يا صديقي الموت يبدو أنك تُسرف لتوجعنا
من تهامة يرفع العمري رايته
تعالوا نكتب
تعالوا نغني
تعالوا نلبس المعوز
نضع العكاوة على رؤوسنا
نرقص
نقفز فوق الجمل
يحكي لنا الأمثال التهامية
يقول ٱننا نملك تاريخا ولغة
نملك روحا ترفرف بالسلام
تشهدين يا صنعاء
دقة الطبول والأغاني العمرية
أكاليل الفل والياسمين
سعف النخيل الأخضر
أيها الموت
تحمل لنا مزيدا من الأوجاع.
وداعا صديقي العمري
وعدتك ذات يوم أن يكون تأبينك حفلا
بهجة ومسرح
يمسكني الموج الأطلسي
سلاسل من ماء مالح
ترب كشذرات حديدية
يختنق الندى
يتدحرج إلى الأسفل
وأنت الآن
تمتطي عربة خيالية
ترى السماء وقوس قزح
وأنا البعيد
هنا
أيها الأطلسي
موجك البارد
صباحك يحمل ريحا
تهتز جارتي الشجرة
لا نخلة هنا
يعجز العصفور عن منادة عشيقته
فوق غصن يابس
لا ندى يمكن أن يلتقطه من يبحث عن حياة
وداعا أيها العمري الشجاع
سنلتقي عندما تمطر
عندنا يغني صديقي العاشق
يروي ظمأي
بحكايات ومغامرات
بخرافات وخيالات
بقصيده أهديها للحبيبة
أدعوها إلى الرقص بكل أنواعه
مع قنية من النبيذ المعتق
وسحب من البخور
تثير الرغبة لعناقات وحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى