أدب

ملامح العراء

الشاعر جيلالي بن عبيدة | الجزائر
في العراء أمد يدي
أحضن الموت ثم أفر الى قبري
حتى أبقى في العَرَاءْ
وحتى لا أبقى في المنفى
أعبرظلي الى الضفة الأخرى
لم أكن وحدي
عندما رحت أدفن قلبي / دمي
ثم رحت أهيل التراب على جسدي
هل يحضن الموت هذا المخاض
وتنتفض الريح في اللاشيء
وماذا أقول لنار الله
حين تسيح على وجهي
ثم أفنى في حب ربي
ثم أذوب حماما في جسدي
ووقفت على أشجار الفراغ
أخيط الخطيئة في ضوء شاحب
في كفي وميض من النار
و الباب جرح و صوت اللامعنى
و رمى لي شمس أركبها
ربما العالم العبثي يموت
انا لا أموت
رمى لي جرحا
أجره لكنه لا يرى
في العراء أمد يدي
أحضن الموت ثم أفر الى قبري
قبري أنا تفاحتان
فواحدة تعبر الماء كي لا تراني
وواحدة مدت لي ضفائرها
كي أهيل التراب على هيئتي
ايها الموتى
هيا نغرس القبر تفاحا و اجاصا ودالية العنب
ثم نغرس أرواحنا
عنبرا ونفر الى جنة الله
في الجنة الأولى عسل / ليــن / ثم ماء
و في جبتي جرح
وطن
طين ثم ماء
و في جبتي يكبر الطيبون
ويجرون خلفي دمي
في العراء أمد يدي
أحضن الموت ثم أفر الى قبري
حينما تتأجّج ناري في شفة البركان
فماذا أقول لها للفراغ
وهذا الصلصال يشربني
ايه علمتني النار
كيف الفراغ يشاء من النبض
يفتح هذا الباب لكي لا يراني
أمد دمي
كي يشربني الصمت
و الشمس أدعية في ظلال المجاز
وخذني الى الله كي افتح الباب للطاهرين
وخذني لكي لا يظل الفراغ يغني من شرفة الوهم للموتى
كن منصفا يا أبي
تجمع العشب للطير والطير تطلقه في الجو
وتبني به الاعشاش
انا خانني نبضي
لا شعرلنا..
لا ربيع لنا
ولنا أشجار في البلد
اه يا أسفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى