كان يناديني (توفي)

شعر: د. عواطف يونس | مصر
هذي الليلة
أعلق وحدتي على مسمار في الجدار
ولن أكثر اللوم ..
أدهن جسمي بقليل من زيت الورد
فيتنامى شعور الأنوثة
وعلى دقات قلبي ..
وشقاوة فستاني البنفسجي
سترقص النجوم في سماء غرفتي ..
ثمة ميلاد جديد
وتناديني : توفي
فأقول: صباح الفل
ترد كعادتك: أنت فل صباحاتي والياسمين
هذي الليلة
سأعلق وحدتي ..
على مسمار في الجدار
أحبس مخاوفي ..
ربما نستطيع أن نتجاوز سلطان القبيلة ..
نتجاوز الجدران ..
وندرك ان المستحيل أكذوبة كبيرة
وفي حضرة الحب
تباركنا يدا ( الكبير )
انا لم أعلق أحلامي ..
على الأشجار ..
هذا العام
تعلقت بك
وسقطت أحلامي عند أول ريح ..
يا ديسمبر الحزين ..
هل سترحل ..
دون ان تخبر حبيبي ..
كيف تتبعه عصافير روحي ..
وكيف صارت يدي ..
بعده ..
يتيمة وباردة ..؟!
أيها الرجل الذي يناديني (توفي)
أنا لم أختر حبك ..
لكن حبك ..
هو الذي اختارني ..
وتسرب إلى كريات دمي البيضاء والحمراء ..
وصارت كل نواة في دمي ..
محاطة بسحائبك الإلكترونية ..
ولم أعد أدرك ..
ما كل هدا الهوس ..؟!
وكيف يتحد أكسجيني ..
بهيدروجينك ..
إلى هذا الحد ..؟!
ليكونا ماء الحياة ..
يا أجمل ابتلاءاتي ..
ويا رأفة الله بي ..
ويا قدري الجميل
هل ضاقت الأسباب ..
وتشابكت الرؤى ..؟!
أنا أتعبني التيه في فضاءات اللغة ..
وفي حواريها
أرهقتني صواعق الوجد ..
أضناني التجوال ..
في حكم ابن عطاء
وفي فيافي المجذوبين ..
فهلا وضعت يديك ..
على فؤادي ..
وقلت: كفى؟!
لترتاح المسافة ..
بين الألم الذي لا يقال ..
وبين وجع رابض ..
بين الضلوع ..
وهل نصدق ..
في السير ..
كي نوهب الضياء؟!

