عزيزي: أحمد راضي

الشاعر وسام عبد الحق العاني | العراق

عزيزي أحمد راضي،،،

أكتب إليك لأخبرك بعض الأشياء الجميلة التي حدثت بعد رحيلك، وأنا متأكد أنها ستفرحك كثيراً، كيف لا، وأنت الأعلم بصناعة الفرح.
لأخبرك كيف بكتك قلوب أهلك قبل عيونهم مذهولين بنبأ رحيلك المفجع، كأنهم فقدوا الضوء الذي ظل يشع فرحاً في ذاكرتهم المثخنة بالجراح والفقد. كأنهم شعروا بثقل الخسارة هذه المرة، خسارة مباراة مهمة ضد القبح والفرقة والتشرذم، وهم الذين تعودوا على الاطمئنان كلما شاهدوك تقف مشجعاً ومؤازراً خلف منتخبهم الوطني الواحد. وسهر العراقيون والعرب ليلتهم يصلون لأجلك ويدعون لك بالرحمة وأعينهم تفيض بالدمع الذي يشبه دمع الفرح الذي تصنعه عادة أقدامك الشقية ورأسك العنيد.
والشعراء أيضاً كتبوا قصائد جميلة في وداعك لم تكتب في زعيم من قبل، ربما ستدمع عيناك حين أخبرك أن الشاعر أجود مجبل كتب منشوراً يشكرك فيه لأنك وحدت العراقيين حياً وميتا.
ودعني أبشرك .. لقد هب العراقيون على قلب رجل واحد ليخرسوا صوتاً قبيحاً حاول أن ينال منك، أو بالأحرى منهم، وقد أخرسوه، لتخرس معه الألسن القبيحة التي تعودت أن تستثمر أوجاعنا لمكاسب وظيفية زائلة.
صدقني، وبدون مبالغة، ما زلت أراك محمولاً على أكتافهم.
أعتذر لأنني أنزلت دموعك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى