اختفاء

ماهر نصر | مصر

 

 أسيرُ كراهبٍ

 في رقبتي

 قلادةٌ من أحلامِ أمي .

 بين أصابعي

 سلسلةٌ من فضةِ كلماتِ الله.

 على كَتِفِي

 عصفوران كآخرِ شجرةٍ

 فرّت من غابةِ عينيك .

 وفي معصمي ساعة ،

 تخبئ عقاربَها في جحرِ ذاكرتي .

 وكصيادٍ

 على وقعِ قدميك يغزلُ شبكتَه،

 يصطادُ نجمةً

 نبتت من عَرَقِ يديك،

 وغرقت كضفدعةٍ في بئرِ سرتكِ.

 مجدافُه كأنه سلاحٌ قديمٌ،

 ـ في لوحةٍ مرسومةٍ على جدراني ـ

 لجندي يتعثر في أشلاءِ جثتِه.

 الأسماك طافيةٌ

 وعلي سطح الماءِ تسير الأوهامُ .

 كفارسٍ أحدب

 يمتطي جثتٓه،

 ويطاردُ غزالةً في صدرِه ،

 وأرانب بريةً،

 وظلاً يختبئُ بين قدميه،

 بكفيّ أضعُ العليقةَ،

 من عظامِ جمجمتي أرسم حدوةً،

 أعلّقها على جدران بيتك.

 من حبالِ صوتي أجدلُ جسراً

 فمتى أعبرُ إليك؟

 وأهتفُ داخل صدري ،

 أين أنت أيتها القصيدة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى