ملحمة وطن

شعر: د. وجيهة السطل

صغيري فديتُك لا تحنِ رأسَا
فإنّ الإباء يزيدُك بأسا

|||

ستحنو على من تحبُّ وتبقى
لهم فيضَ حبٍّ وظلّا وشمسا

|||

دموعُك  يا قرةَ  عينيَ  نارٌ
تلقّنُ كلَّ  الخلائقِ  درْسا

|||

تقولُ انظرُنَّ  لشعبٍ عظيمٍ
أبى أن يكونَ ذليلًا   ويأسى

|||

ويتركَ أرضَ الجدودِ مَشاعًا

لصهيونَ أرضًا ويصمتَ يأسا

|||

يحقّقُ في كلِّ يومٍ نضالًا
ويرفضُ أن يستكينَ ويَنسى

|||

وهذا العدوُّ البغيضُ بأرضي
يعيثُ فسادًا، ويزرعُ رِجسا

|||

^تطاول بغيًا على الحُرُماتِ
وزادَ فجورًا، فدنّسَ قُدسا

|||

فباتت أسودُ الشرى لا تنامُ
وتكتبُ مجدًا  مُحالٌ سيُنسى

|||

هنيئًا لكلِّ شهيدٍ بأرضي
أقامَ الصروحَ لمجدٍ وأرسى

|||

دعائمَ نصرٍ سيأتي قريبًا
يحيلُ ظلامَ المجالسِ أنسا

||

أذاق العدوَّ اللئيمَ دمارًا
فعادَ يقلِّبُ كفِّيهِ نحسا

|||

وخلَّفَ من بعدُ نصرًا وفخرًا
وأبدلَ حزنَ الأزاهيرِ  أنسا

|||

أراكَ صغيري تقاوِمُ دمعًا
وتمسحُ دمعَ  الشقيقةِ لَمْسا

|||

تقولُ سنصمُدُ يا أختَ روحي
ولنْ يستطيعوا لطُهركِ مسّا

|||

صغيري ألا فابتسِمْ للحياةِ
فإنّا سنغرسُ للحقِّ غرسا

|||

وسوف نقيم لكل شهيدٍ
مضى نحو فردوسِ ربّيَ عُرْسا

|||

فلسطين حبُّك ملءُ الفؤاد
وجرحٌ  بقلبي من النارِ أقسى

|||

كتائبُ قومي أتت في حشودٍ
ولن تسمعي للدناءةٍ حِسّا

|||

غدًا نستعيدُ حقوقًا وأرضًا
ونتركُ كلَّ الطواغيتِ خُرسا

|||

سيصمتُ كلُّ حقيرٍ ويمضي
فلا تسمعون لصوتِه جَرْسا

|||

وتعرفُ كلُّ الأعادي بأنّا
قهرْنا الملاعينَ  جِنًّا وإنسا

|||

صغيري انتفضْ فالبكاءُ انكسار
وأنتَ الأعزُّ حبيبيَ  نفسا

|||

سيسقطُ ذاك العدوُّ الجبانُ
ويبقى الذليلَ الحقيرَ الأخسَّا

|||

فطوبى لكل أبيٍّ شهيدٍ
وتعسًا لمن خانَ تعسًا وتعسا

|||

وكل جبانٍ حقيرٍ سيمضي
يُجرجرُ ذيلًا وكالكلبِ يُخسى

|||

ويغدو حديثُ النضالِ سميرًا
بدوحةِ بيتٍ وسهرةِ مَرْسَى

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى