أدب

البوح في مجتمع يتلذذ بالتلصص

بقلم: حياة الريس

” ….دخلت تجربة البوح، في مجتمع يتلذّذ بالتلصص على حياة الغير، فما بالك بحياة المرأة؟ التي تعتبر لغزا ورمزا للكيد يجب الحذر منه، في خلفية الضمير الجمعي. وفي أجواء لايُعترف فيها بقدسيّة الحياة الخاصة، يصير من الصعب للغاية أن يبوح المبدع بمكنون نفسه، فهو لا يعيش بمفرده، وقد يؤَثر البوح على حياة آخرين، كما أن حياته نفسها قد تتعرض للخطر. كالبوح بالأسرار الخاصة وبالأخطاء، فللاعتراف قيمة تفوق قيمة الصمت أو التزوير”. في المدونة القانونية. فهناك خطر قانوني يترصده اولا وهو الأخطر.
دخلت التجربة و انا على وعي بصعوبة البوح في مجتمع مزدوج الشخصية يعيش حياتين واحدة في السر و اخرى في العلانية وثقافته ثقافة تسًتر على العيوب والأخطاء والذنوب:” و اذا عصيتم فاستتروا” مجتمع (يمشي الحيط الحيط و يقول يا ربي الستر) خوفا من ان تقع عليه مصيبة من حيث لا يدري. مجتمع خوف من الذات و من الاخر …غير متصالح مع ذاته و لا مع الاخر لا ينظر للآخر كبشر يمكن ان يخطئ وإنما كغريم يترصد زلاته ووقعاته حتى يجهز عليه ….
زيادة على كوننا ليست لنا ثقافة الاعتراف مثلما هي في المجتمع المسيحي حيث الفرد يتطهر ويتخفف من ذنوبه بالاعتراف والتصريح بها بصدق في الكنيسة …”
جزء من شهادتي اليوم حول كتابة روايتي * بغداد و قد انتصف الليل فيها * في ملتقى سرديات الحداثة أمام طلبة وأساتذة المعهد العالي للعلوم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى