الأطلال…

شعر عماد أبو الرُّب | فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
الاطلال
هجرُ الطلولِ ظعونُهم قد أزمعوا
والقلبُ ينظرُ باكيا إذ ودعوا
وأزورُ ذاك الحيَّ إنْ هاج الجوى
والشوقُ يعملُ في الضلوعِ فيبدعُ
قد كان لي في الرُّقمتين وحوملِ
ذكرى كقيسٍ أو زهيرٍ تفجعُ
في دارِ ميّة قد وقفتُ فلم أجدْ
في حيّهم من صوتَ قلبي يسمعُ
فأخذتُ أنفثُ في المعاني سحرها
علّ التمائمَ جرحَ قلبي تنفعُ
وأذرُّ فوقَ الرملِ بعض قصائدي
ليصيرَ زهرا بالشذا يتضوعُ
وأنامُ فوق الجمرِ لا ما همني
نارُ اللظى باتت بقلبي تولعُ
وأهيمُ وحدي لا أرى لي وجهةً
فإذا لمحتكِ من بعيدٍ أسرعُ
أسعى وأسعى نحوَ طيفٍ قد دنا
في وصلهِ كلُ الأماني تُزرَعُ
فكفى فؤادي أنّ شوقاً هاجني
سهرتْ عيوني والليالي هجّعُ
وتهزّني ذكرى السنين بلوعةٍ
يا ليت تأتي لحظةً او ترجعُ
وأبيتُ ألتاعُ الصبابة والأسى
لا ليلَ يسترُ، لو تفيضُ الأدمعُ
رحماك يا قلبي الجريح فإنني
أجترّ حزني، والتذكرُ يوجعُ
يا ظبية ًتركتْ فؤادي في الدجى
يمشي الفيافي والأسى يتجرعُ
كيف اعتزلت ديارَنا وطلولَنا
وتركت سهمَك في ضلوعي يرتعُ
قد كان وجهك في السماء كشمسنا
مع كل صبحٍ في المشارق تسطعُ
ولقد رأيتك والهمومُ محيطةٌ
والعينُ تشكو والمدامعُ شرّعُ
فعرفتُ أنك في الغيابِ حزينةٌ
تلقين مثلي، و الحنينُ مروّعُ
إني سأرحلُ دونَ دربٍ او هوى
والقلبُ عندك خافقا أستودعُ
حكمَ الفراقُ ولا خطابا بعدهُ
ويلاهُ، والأقدارُ لا ما تُردَعُ
11/8/2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى