أيها البعيد

 جنان محمد |  ليبيا

أيها البعيد كنبوءة منتظرة ..
ﻻ أملك تاريخًا يخبرني من أين جئت ..
وﻻ جغرافيا تدلني إلى أين المسير ..
أكتب لك بعطية الإله،
عن صوتنا في السكوت ..
و أنيننا في الخفوت ..
عن الياسمينة الوحيدة ،
حين تنبت في العيون البعيدة ،،
فهذه البلاد أضيق صبرًا من سَمِّ الخياط ،
حين تحاول غزل أحلامك بها ..
وأكثر اتساعًا من فم الهاوية ،
حين تطاردك خيباتها ..
أيها القريب كقدر محتوم ،
أعدني إليّ ، أو خذ ما تبقى مني ..
فأنا من انطلت عليها اللحظة الماكرة !!
سليلة الخيول المنهكة ، والمعارك الخاسرة ..
غنيٌة بما فقدت ، مُعدمة بما أملك
لي في الحزن من اليقظة ،
ما ليس في الأفراح من الثمالة !!
قلبي هو النبي الفقير الذي تولى إلى الظل ..
حين عبرته ابتسامتك على استحياء ،
وعمري لحظة أبدية ..
قلت لي فيها : أحبك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى