لا تموتي.. السيوف الصاهلات لضادها

شعر: محمد القاضي | مصر


هي صحوة مخبوءة خلف المزن
ترنو لصيحة فارس من ذي يزن

فإذا استفاق وذاك حتما كائن
هطلت زمانا غير ما ألف الزمن

لا تنكروا عزم الرجال لغفوة
إن صح عزم خار ما رفع الوسن

كنا كراما والإباء لواءنا
ونلوك ما تلقي الشدائد والمحن

راياتنا فوق المدائن حرة
لم يطوها عادي الزمان ولم تهن

فسلوا أذينة إذ يدك قلاعهم
والفرس مليء جفونهم خوف وهن

وسلوا الزباء إذا تطير سهامها
طارت عروش دون قيد أو ثمن

وسلوا القبائل إذ تهيج بطونها
لما أريد لطرفها أن يمتهن

فمضوا لذي قار تموج خيولهم
يتدافعون من البوادي والمدن

يدعون من صلب الرجال فوارسا
لا عز بعد اليوم منكم من شطن

قد حيروا كسرى وظن بأنهم
همج يبددهم صباحا إن أذن

فإذا السيوف الصاهلات لضادها
تحيي العروبة والكرامة والوطن

كسرى اعتدل إن الرجال معادن
لا يستوي أهل البيان ومن رطن

أيقنت أمرا لو كشفت غطاءه
لعرفت أن الشك من حسن الفطن

وعلى الجنوب من النماء غمامة
تهمي رواء كلما ضحك اليمن

بلقيس تهديها جمالا طالما
أبدى لأضواء الحضارة ما فتن

هي روضة والله بارك نبتها
من حضرموت إلى الشمال إلى عدن

وببطن مكة للطهارة موعد
تختال فيه مع البشير المؤتمن

قد جاء للدنيا بخير رسالة
تحيي الأنام بنافع سمح حسن

والناس من بعد الشتات استبشروا
وبدين أحمد أدركوا طيب السكن

نحن الكرام الضاربات جذورنا
عمق الزمان وحيث شيئ لم يكن

لكن لناموس الحياة ثوابت
والتائهون من ارتضوا هدر السنن

يا أمتي إن الزمان مراوغ
ومخبئ ما سوف يجليه العلن

وإذا أثار الليل بعض دخانه
فالصبح آت ماحيا ذاك الدخن

أنت الأبية والجراح نوازف
لا تعبئين بمن تخلى من جبن

أنت العصية والرماح نواهل
خارت وما خار اللواء و لا البدن

لا لن تموتي في الضلوع لطعنة
تبقين أنت وهالك من قد طعن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى