الكوردي

زكريا شيخ أحمد |.سوريا – ألمانيا

يسكنُ الكورديُّ الجبالَ
لأنَّهُ بها فقط يثق .
يسكنُها ليكونَ أقربَ لضوءِ القمر
القمر الذي يعرفُ حزنَهُ الأزليّ العميق .

يحفظُ الكورديُّ كلَّ الطرقِ الجبلية
و كلَّ الأزهارِ البرية
يحفظُها أكثرَ من حفظِهِ لاسمِه .

إنْ عاشَ الكورديُّ بعيداً عنِ الجبالِ
يمضي كلَّ أيامِهِ
بقلبٍ مظلمٍ و روحٍ حزينة .

و لأنَّ الكورديَّ يحبُ الحياةَ
فإنّهُ لا يحملُ مطلقاً في جدولِ أيامِهِ القتلَ
و لأنّهُ كذلكَ فإنّهُ لا يريدُ الموتَ حتى لعدوهِ
هو يريدُ فقط موتَ الشرِّ المسيطرِ على قلوبِ أعدائِه .

و لأنَّ الكوردي لا يحبُّ الظلامَ و يعاديهِ
فإنّهُ يشعلُ النارَ ليلاً في عيدهِ نوروز .

منذُ خُلِقَ الكورديُّ و الخذلانُ يرافقُهُ كظلِهِ
رغمَ ذلكَ يندفعُ بكليتِهِ
لدفعِ الظلمِ عنْ غيرهِ متناسياً الظلمَ الواقعَ عليه .

يؤجلُ الكورديُّ حلمَهُ و حياتَهُ
ليحافظَ على إرادةِ حياةِ العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى