لا شعر بلا أوزان

قصيدة : تركي عامر
دَهَمَتْنِيَ زائِرَةٌ،
مِنْ أَهْلِ الطّاعَةِ وَالإِيمانْ.
شَفَتاها خَوْخٌ مُفْتَرِسٌ،
عَيناها قاتِلَتانْ.
تَتَسَرْبَلُ مِعْطَفَ حُبٍّ،
لٰكِنْ فِي عَيْنَيْها حُزْنٌ..
لا تَعْرِفُهُ الأَحْزانْ.
جَعَلَتْ تَسْتَعْجِلُنِي:
هَيّا ٱنْهَضْ يا وَلْهانْ!،
لا وَقْتَ لَدَيَّ لِأِنْشاءٍ..
لا يُثْمِرُ “أَمْطارًا وَرُعُودْ”.
لَمْ أَفْهَمْ ماذا تَقْصِدُ. فَٱقْتَرَبَتْ
سَطْرًا: أَطْنانُ غَباءٍ تَقْتُلُكُمْ،
وَغُرُورٌ بِالأَطْنانْ.
لَمْ أَفْهَمْ. قالَتْ:
سُبْحانَ المَعْبُودْ!
ثَنَّتْ: إِسْمَعْ!،
فِي هٰذا العالَمِ دُكّانانْ:
دُكّانٌ يَعْرِضُ “أَنْغامًا وَوُرُودْ”،
وَالآخَرُ أَلْغامًا وَوُعُودْ.
فَكَّرْتُ بِخاتِمَتِي:
لا أَفْهَمُ سَيِّدَتِي،
هَلْ أَبْصِمُ فِي كَعْبِ الفِنْجانْ؟
ضَحِكَتْ: فِي العِلْمِ لَدَيْنا..
يا وَلَدِي رَأْيانْ:
رَأْيٌ لا يُؤْمِنُ أَنَّ إِلٰهًا..
قَدْ خَلَقَ الأَكْوانْ،
وَالآخَرُ يَتَّبِعُ الأَدْيانْ.
قاطَعْتُ حِكايَتَها:
لا أَفْهَمُ سَيِّدَتِي. لَمْ تَضْخَكْ.
ثَنَّتْ دُونَ ٱسْتِئْذانْ:
أَمّا فِي الشِّعْرِ فَثَمَّةَ يا كَبِدِي،
صِنْفانِ ٱثْنانْ:
صِنْفٌ يَتَباكَى مُنْذُ عُهُودْ..
أَنَّ الأَوْزانَ قُيُودْ،
لٰكِنْ يَتَبَنَّى قافِيَةً..
يَسْتَسْهِلُها سَجْعُ الكُهّانْ،
وَالصِّنْفُ الآخَرُ يُفْتِينا:
لا شِعْرَ بِلا أَوْزانْ.
وَيُؤَكِّدُ ذٰلِكَ مَصْحُوبًا،
بِالحُجَّةِ وَالبُرْهانْ.
لَمْ أَنْبِسْ إِلّا: وَرْدِيٌّ
هٰذا الرَّعْدُ، وَقَلْبِي
مَفْقُودٌ مََفْقُودْ.
خَتَمَتْ: لٰكِنْ ما مِنْ أَحَدٍ
لا يُؤْمِنُ يا سَنَدِي،
أَنَّ الإِنْسانَ هُوَ الشَّيْطانْ.