تجربة هلال العامري في العدد الجديد من “الشارقة الثقافية”

الشارقة|عالم الثقافة
صدر أخيراً العدد (102)، لشهر أبريل (2025م)، من مجلة “الشارقة الثقافية”، وقد تضمن مجموعة متميزة من الموضوعات والمقالات والحوارات، في الأدب والفن والفكر والسينما والتشكيل والمسرح. وقد جاءت الافتتاحية تحت عنوان (أيام الشارقة المسرح .. نموذجاً للتطور والإبداع)، مؤكدة أن “الأيام” ليست مجرد منصة لتقديم العروض المسرحية والتنافس على الجوائز، وإنما هي تجربة مسرحية فريدة ومميزة وشاملة، لها رسالتها ودورها وتأثيرها، منذ انطلاق الدورة الأولى حتى الآن، وهي ترفد الساحة المسرحية بالمواهب والطاقات والمبدعين في مجالات متنوعة، كالإخراج والتمثيل والكتابة وغيرها، وتثري المسرح بأجيال عاشقة وأفكار خلاقة، وبتأسيس جمهور مسرحي حقيقي، وجعله عنصراً فاعلاً ومؤثراً في تطوير المسرح.. واستطاعت “الأيام” بعد كل هذه الدورات والندوات والعروض والمسابقات، أن تبني مسرحاً حقيقياً وقوياً وطموحاً، يمثّل مدرسة للأخلاق والفضيلة والحرية، وأن تسهم في تأصيل المسرح العربي وإبراز هويته.
أما مدير التحرير نواف يونس، فأكد في مقالته أن مجلة (الشــارقة الثقافية) نجحت في جــذب الكثير مــن الأقلام الأدبية والصحافيــة، التــي قدمــت كل خبراتهــا المهنيــة والفكرية والمعرفيــة، إلى جانب أنها أتاحت تلك المساحة لهم للتواصل مع القــراء عبر صفحاتها، وذلــك أنها أدركت مبكــراً أن هــذا الحــوار الذي ينشــأ بين جمهور القراء والكتاب، يســد تلك الفجوة التي قد تتســع تدريجياً نتيجــة المتغيرات والتحولات التي تحدث في الواقع المعيش، خصوصاً أن هذه المتغيرات تبدو ســريعة ومتلاحقــة وعاصفة في شــتى المجالات.
أضاف: وهو فعــلاً ما واجهناه خلال هذه الســنوات العشر، التي كنا فيها ضمن المشهد الثقافي العربي، إذ لا مجال حيالها للارتجال أو الترقيــع، وإنما العمل والجهد والابتكار والتواصل الدائم.
وفي تفاصيل العدد؛ توقف جواد عامر عند أحد أعلام الأدب العربي، وهو عبدالكريم غلاب الذي يعد موسوعة المغرب المعاصر، ورصد ياسر عبد السلام المراكز الحضارية في إفريقيا التي تحافظ على التراث واللغة، فيما كتبت خولة بلحمرة عن مدينة (بنزرت)، التي تزخر بتاريخها العريق، وزارت آمال كامل بلدة دير الأحمر اللبنانية، حيث السهول تعانق الجبال.
أما في باب (أدب وأدباء)؛ فتناول وليد رمضان أحد رواد الفكر والثقافة هو شاكر الفحام، الذي أخلص للغة والتراث العربيين، وكتبت أميرة المليجي عن الشاعر عزالدين المناصرة الذي يحظى بمكانة سامقة في الشعر العربي، وحاور مازن حلمي القاص فكري عمر، الذي أكد أن الأدب أسلوب إنساني فريد، بينما حاور د. عزيز بعزي الكاتب خليل النعيمي، الذي يرى أن الحياة ليست ذات بعد واحد، واستعرض نبيل صافية اللغة والرمزية في رواية (جسر على نهر درينا) للعبقري الروائي إيفو أندريتش، وقرأ بدران المخلف سيرة الأديب عبده جبير، الذي يدعو إلى التفكير العميق في الهوية والتسامح، وتواصل ساسي جبيل مع الشاعر فتحي النصري الذي فاز بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، وكتب محمد زكريا تميم عن الأديبة خالدة أديب أديوار، التي تعد أهم رائدات الرواية التركية، وقدم سامي المسلماني مداخلة حول الرواية التونسية المعاصرة، التي حققت طفرة سردية تاريخية لافتة، وتناول صابر خليل مسيرة الشاعر بشر فارس الذي يعد منارة ثقافية أدبية، والتقى البشير عبيد الكاتب الروائي إبراهيم درغوثي الذي اعتبر أن الرواية تهيمن وتمتد زمكانياً وإنسانياً، وبحث عبدالنبي اصطيف في الرواية العربية في الغرب، حيث برز كتاب ينتمون إلى الأدب المهجري الجديد، فيما احتفى عبدالرزاق الربيعي بتجربة الشاعر هلال العامري الذي يعد نقطة فاصلة في التجربة الشعرية العمانية، ورصدت د. هويدا صالح الرواية التاريخية برؤية نسوية، وحاور نور سليمان أحمد الناقد أحمد عادل القضابي، الذي أكد أن المصطلحات أزمة لغوية عالمية، وكتبت رويدا محمد عن الشاعر محمد الجيار، الذي انحاز في شعره للقيم الإنسانية، وقرأت د. زهرة بن يمينة سيرة الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة، الذي نال جائزة جامعة (شتيرن) الألمانية، وأخيراً سلط عادل البطوسي الضوء على شعرية السرد في إبداعات (هان كانغ)، التي فازت بجائزة نوبل.
ونقرأ في باب (فن. وتر. ريشة)؛ الموضوعات الآتية: سلطان القاسمي يشهد فعاليات مهرجان (أيام الشارقة المسرحية) في دورته الـ(34) – عبدالعليم حريص، أسعد فضة قامة كبيرة في ذاكرة الفن العربي – حسن بن محمد، الخزاف مهدي قريع يمتلك أسلوباً متجدداً جمالياً – محمد العامري، الطاهر ومان.. اسم مهم في قائمة التشكيليين العرب – محمد حسين طلبي، ألفونس دينيه.. لوحاته في عشق الصحراء – أحمد سليم عوض، أبو الفضل الشيخ تجول مع لوحاته حول العالم – ياسمين علاءالدين، (الطوق والإسورة) ليحيى الطاهر عبدالله – عزالدين الأسواني، فيلم (أنا مازلت هنا) رشح لـ(3) جوائز أوسكار – أسامة عسل.
وفي باب (تحت دائرة الضوء) قراءات وإصدارات: (شهر في الأندلس) كتاب لمراد الخطيبي – د. مها بنسعيد، متتالية مجدولة بالذكاء الاصطناعي والسحر في كتاب (ضياء وتاج النور) – ثريا عبدالبديع، القصيدة العربية المعاصرة وتحولاتها في ميزان النقد – إيمان محمد أحمد، تناغم الكلمة والموسيقا في ديوان (يصافحها الحنين) –بثينة حمدي، (مختصر تاريخ الأدب) – ذكاء ماردلي، من قضايا الأدب الحديث – نجلاء مأمون، (المكان) في الرواية العربية –أبرار الآغا، (باريس) ورواد النهضة الثقافية العربية – محمد سيد ريان.
من جهة ثانية؛ تضمّن العدد مجموعة من المقالات وهي: أزمة الكتابة التاريخية – د. محمد صابر عرب، الوطن في الرواية العربية.. بين الدائم والعابر –مصطفى عبدالله، نعيم صبري.. إبحار بلا نهاية – اعتدال عثمان، أبوحيان التوحيدي.. رجل المعاناة والإبداع – يونس محمد إبراهيم، مقترحات نظرية لقراءة نصوص الأدب النسوي – د. حاتم الصكر، شعرية السرد.. وبناء الأسلوب الذهني – فاطمة زيادي، فضيلة الفاروق.. علامة بارزة في الأدب الجزائري الحديث – د. نفيسة الزكي، الإنسان.. كائن لغوي – مجد إبراهيم، أحمد شوقي.. بين التجديد والأصالة – د. ندى أحمد، ملامح الصحافة الأدبية المبكرة –نبيل سليمان، مساجلات النقد اللغوي – د. عبدالرزاق الدرباس، التنظير والتطبيق في السرد المعاصر – رانيا جابر، الأم في الشعر العربي.. حب وعطاء لا ينضب – غيثاء رفعت، الحقيقة والخيال في الرواية التاريخية – هاني القط، تجاوز الأجناس الأدبية في الكتابة الإبداعية –د. فيروز رشام، أدب الرسائل يحظى بحمولة تاريخية وفكرية كبيرة – د. محمد بندحو، الشعر.. ومكانته في الذاكرة – أنيسة عبود، زمن الدراما.. واستعادة العقلانية بوعي – أنور محمد، هل توجد أزمة في ترجمة المسرح والشعر – بول شاوول، ثنائية الإدراك التشكيلي – نجوى المغربي، الفنان وذاكرة الطفولة – محمد بدر حمدان، قيم توافقية للعمل الإبداعي – الفينيق حسين صقور، (يوميات عبقري) سيرة ذاتية لسلفادور دالي – سعاد سعيد نوح، الرصد وازدواج النقد في السينما المغربية –د. هدى الميموني، مسافر زاده الخيال – رعد أمان، الشاهد الشعري.. سجل لغوي دقيق –الأمير كمال فرج.
وقد أفرد العدد مساحة لمجموعة من القصص القصيرة والترجمات، لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: عبدالله زمزكي (الضوء الأحمر) قصة قصيرة، مستويات للقراءة في قصة (الضوء الأحمر) – بقلم د. محمود الضبع، سامر أنور الشمالي (عواقب الحلوى) قصة قصيرة، حسونة المصباحي (عودة الراعي) قصة قصيرة، نسرين البخشونجي (دائرة) قصة قصيرة، حمادة عبداللطيف (صوت “سليت”) شعر مترجم، إضافة إلى تراثيات عبدالرزاق إسماعيل (حرية الاختيار)، وأشعار لها أصداؤها (قريط بن أنيف.. وقصيدته الاستغاثية) – بقلم وائل الجشي، و(أدبيات) فواز الشعار، التي تضمنت جماليات اللغة وفقه اللغة وينابيع اللغة.