أبي الذي أحب البنات

د. أحمد جمعة | مصر

 

لطالما قال لي أبي:

لم أنتظرك ولدًا،

أردتك بنتًا..

تكسر صلابتي بابتسامتها

وتعيد بنائي

حين يكسرني العمر

بقوالب من رقتها.

 

البنات يا ولدي..

مناجل الحنان التي تزيل عن قلوبنا قسوتها

فؤوس الجمال التي تبذر في ملامحنا الفرح

زكاة رجولتنا

قناديل ينير بها الله لنا حين تضيعنا الحياة

طريقا للنجاة.

 

أحببت يا بني من البنات ثلاث:

جدتك..

التي ما نظرت لعينيها العسليتين

إلا وشُفِيتُ من كل هم،

أُمَّكَ..

التي كلّما عدت للبيت

رمّمت لي ملامحي التي قد أتلفها العالم،

أختك..

دليل براءتي الذي واجهت به الدنيا

حين اتهمت بالعقم.

 

 

“لا تؤذني في أختك يا بني”

قالها، ثم ک قنديلٍ أبيضَ

رأيت يدًا تقطفه

لتنير به السماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى