أدب

لو طال ليلي

شعر: سعيد جاسم الزبيدي
9/8/2023/إست بورن/لندن

إذا الشعراءُ ملُّوا طولَ ليلٍ(1)
شَكوا منه وقد جاروا بويلِ

***

ومنهم لم ينمْ قلقًا وسهدًا(2)
ومرتقبًا غدًا بِمرارِ قولِ

***

ومنهم من لديهِ الليلُ دهرٌ
مكابدةً بلا حَوْلٍ وطَوْلِ

***

ومنهم من رآهُ بطيءَ نجمٍ(3)
ولمْ يَجررْ إلى صبحٍ بذيلٍ

***

ولكنّي أراهُ مستراحًا
وفيهِ واحةٌ تزهو بنخلٍ

***

ونجوى أرتقي فيها بروحي
وأستوحي الرُّؤى، وبهِ أُصلّي

***

وأخلو من متاعبَ في نهاري
وألقى بين أوراقي مَحلّي

***

أُدير الفكرةَ العذراءَ حتى
أصوغ بها لجيلٍ ليسَ مِثلي

***

أُسددُ من خطاهُ بلا تَوانٍ
أُقيلُ عثارَهُ، وأديمُ وصلي

***

لكي تصفو الحياةُ بلا عناءٍ
متى وجدَ التجاربَ عندَ كهلِ

***

إذا ما الشعرُ حاورَني بشِطْرٍ
ظننتُ قصيدةً صِيغتْ لأجلي

***

وأضحى ديدنًا بيني، وذاتي
وددناهُ معًا لو طالَ ليلي

***

بهِ أرعى النجومَ أصوغُ منها
قلائدَ للتي.. من بعدِ عُطلِ

***

وأرقبُ مطلعًا فيهِ هلالٌ
وإنْ قمرًا يرافقني وظلّي

***

وأرسمُ فوقَ أوراقي انتظارًا
جميلَ غدٍ، لأهزمَ أيَّ جَهلِ

***

فهلْ أدركتَ عني أيَّ ليلٍ

طويلًا قد شكاهُ الناسُ قبلي؟

 

هوامش:

(1)امرؤ القيس
(2)بشار بن برد
(3)النابغة الذبياني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى