أدب
رسالة: من باء (البردّوني) إلى باء (أبي تمام)

د. سعيد جاسم الزبيدي| مسقط
وقفَ الشاعرْ، قال الشاعرْ:
لم يعبأْ فيهِ الجمهور!
هيئتهُ كانت خادعة
قد جمعت كلَّ المحذورْ
من عينينِ منطفأين وملامح وجهٍ مجدور
وبدا الجمهور كمثلِ الحائرْ
لايدري ماذا سيقول؟!
لملَمَ من حذرٍأردانا
مطلعهُ كان العنوانا
عارض فيه حرفَ الباء
أرسلها تحملُ أشياء
منها:
نكأتْ فينا جرحًا
ذكَّرتِ الجمهورَ (الفتحا)
شتمت (حاضرَنا) المقبور
أضحى للماضي مأسور
قارِنْ باءَ (أبي تمّام)
أوحاءً عند (القسّام) أوباءَ (البردوني) الدام
لم تتملقْ أيّ حكومة، إذْ تبدو بعدا مهزومة
واخترْ منها ما ترضاه
من غيرِ أَنْ تصدرَ آه
أو قُلْ عاشَ الشاعر
ماتَ الشاعر
وتظلُّ الأولى حاضرة
في غينٍ، زايٍ، فالهاءْ!




