حواديت صفية القبانى فى جاليرى سماح بالزمالك

الفنان التشكيلى والكاتب | أبوالفتوح البرعصى
فى زيارتى لمعرض الفنانة التشكيلية د. صفية القبانى نقيب الفنانين التشكيليين السابق وعميد كلية الفنون الجميلة جامعة حلوان الأسبق . والأستاذ المتفرغ بقسم التصوير بالكلية . فى هذا المعرض أتحفتنا بالعديد من الأعمال التشكيلية المختلفة الألوان والأحجام ومنها اللوحات التصويرية ذات الطابع البنائى من حيث الفكرة والمعالجة اللونية التى تصنع حوارا للرؤية الجمالية والثقافة البصرية بين الشكل واللون والمضمون ويظهر ذلك جليا فى رسمها وتلخيصها للبيوت والنباتات والزهور والوجوه حيث إنعكاس تأثير الحالة المذاجية لشخصية الفنانة الساطعة على سطح اللوحة فى كل أعمالها حيث الألوان الزاهية المبهجة التى تشد نظرك وتنتشلك من صخب الحياة إلى هدوء وسكينة وتبعث فى نفسك راحة نفسية وكلما دققت النظر فى إحدى اللوحات تهيم وجدا فى الفكرة وتغوص فى التفاصيل الدقيقة للبنايات الهندسية التى لخصتها د. صفية بخطوط رأسية وأفقية ومساحات لونية متوافقة بين واجهة اللوحة وتناغمها مع الخلفية التى نجحت بشكل كبير فى رسمها وإيصالها لحس المشاهد المتذوق لعالم الفن والجمال وتثير بداخلك جدلا وحوارا بين حس العين والشعور وفلسفة الجمال هذه اللحظةالتسجيلية بين المثير وإستجابة الحواس والتى يطلقون عليها فى علم النفس ( زمن راجع ) أوزمن الرجع البصرى وهى المساحة الزمنية التى تجمع بين الفعل وهو رؤية العمل بالعين ورد الفعل الإعجاب به والحوار الداخلى الذى يثار فى حضرة العمل الإبداعى .
أرق التحايا للفنانة د.صفية القبانى مرفقة بالتهنئة على هذه التجربة الفريدة التى تحسب لها بعد توقفها عن الإنتاج والمشاركةفى المعارض لإنشغالها بتولى المناصب الأكاديمية القيادية والإدارية والنقابية لتعود إلينا وعالم الأبداع التشكيلى الذى يمنحها الراحة والحرية فى العطاء نبارك لها على هذا المعرض الذى عادت به إلى رواق الفن التشكيلى الرحب ومحبي فنها وروحها الصافية متمنيا لها حضورها الرائق وإستمراريتها فى العطاء وحواديتها التشكيلية الجديدة .




