أدب

مسكين

الشاعر عصام عبد المحسن | القاهرة

مسكين
هذا الملك المتعب
بالبحث
وبالتنقيب
يسعى بين الريح
وبين الماء،
يشق غبار الأنفاس
يحاول إخماد النيران
ويفتح كل مغالق
في الروح
لتخرج بسلام…
…………
يا الله
لا أعلم عمر الخلق
وعمر الأرض
وكل الأشياء
وأعلم…
عمر يقيني
بأن الملك المرسل
بمهام القبض
لم يهدأ ثانية
لم يرتاح
ككل ملائكة الرب،
العالم تتغيًر فيه ملامحنا
كل صباح
نتوقف
نعمل
نصعد
نهبط
وندور …
عكس مسارات الكون
لتبقى
بل نشقى
نسعى ….
لمقاربة أقوي
تصنع فينا وهج الروح،
نتغنى
نستغنى
ونغني
فوق حطام رسالات السلم
كي نبقى الأفضل
والأقوى
لكن الملك الموصوم
بدائرة الشؤم
المتحلى بالصبر
والصمت
يفعل ما يؤمر
رفثا منه
فيغيبنا
الواحدا تلو الآخر
فنهيج جميعا
ونلملم كل خرافات الغياب
تحت سراويل مخاوفنا
نهرع
لنقيم جنازة من يرحل
نتفرق
ثم نغيب
حتى يأتي يوم
نتجمّع
ونودع
ثم نغيب
واليوم ختمناه مغيبا آخر
لا ننسي اللوم
على ملك فراق الشوق
وننسى لومتنا في أنفسنا
وتركنا الحرب تدار
ما بين النفس
و تراب الأرض
وتركنا نعمة أسمال الطين
والطين هو هو الأبقى،
يا ملك اللعبة
ما بين الأبيض والأسود
فلتتمهل
ولتلقي بالنرد على طاولة الأشقى
لا تستعجل
قطف ثمار الغيب
على أشجار التقوى
واهمس
أن نستطعم
من شجرات توددنا أكثر
لا أن تلقي فوق مدينتنا
بسلام زائف
أخبرنا:
أنا في موعدنا القادم نتلاقى
في حزن آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى