
قصة: ضحى مجدي | القاهرة
“صباح الخير يا أبطالي” قالتها معلمتي سوسو عند دخولها الفصل كما تعودت أن تنادينا دومًا فنعم هي ترانا أبطالها ودائما تعطينا الثقة بأنفسنا ولكنها لا تعلم أنها هي البطلة الحقيقية…
وأكملت حديثها اليوم كما تعرفون أول يوم باختبارات الشهر وأول إختبار نبدأ به هي مادتكم المفضلة طبعًا اللغة العربية وابتسمت ابتسامتها المشرقة التي تعطينا جرعة من التفاؤل وتنسينا بها ما بنا من توتر وقلق..
بدأت معلمتي سوسو بتوزيع الاختبار وهي تحفزنا بأننا نستطيع حله بكل سهولة ولا يوجد شئ صعب أمامنا..
فات نصف الوقت ومعظمنا قد أنهى حل الاختبار ولكن حدث شئ تكرهه معلمتي سوسو ودائمًا تحذرنا منه وهو الغش فقد رأيتُ كريم زميلي وهو يحاول أن يغش من ورقتي ولكن عندما رأيته أبعدت الورقة عنه فورًا وناديت ع معلمتي سوسو بصوت عالي وقلت لها “كريم يحاول الغش كريم غشاش” نظرت لي معلمتي نظرة تجمع بين القلق واللوم لن أنساها أبدًا وقالت لي ماذا فعل حكيت لها ما حدث أخذت كريم ومعه ورقته وقالت له أجلس بجانبي يا كريم إلى أن تنهي الاختبار.. تعجبت من رد فعلها كيف لم تأخذ منه ورقته ولماذا تتعامل معه بكل هذا الهدوء ولماذا نظرت لي هكذا؟؟ إنتهى وقت الامتحان وجمعت معلمتي سوسو مننا أوراق الاختبار وطلبت مننا أن يجلس كل طالب بمكانه وطلبت مني أنا وكريم أن نذهب معها اللي مكتبها لأنها تريد التحدث معنا..
بدأت كلامها وقالت” تعرفون يا أبطالي أنني أكره الغش ودائمًا أحذركم من هذا الشئ ودائما اذكركم بقول نبينا الكريم 《من غشنا فليس منا》وما فعله كريم اليوم أعلم أنه خطأ ومرفوض ولكن أنتِ يا ميكا كان عليكِ أن تأتي إلىّ وتخبريني بيني وبينك بما فعله كريم ولكن ما فعلتيه هذا ليس صحيحًا فالخطأ يُعالج بالنصيحة وليس بأن نُحرج بعضنا أمام الآخرين”.
وقتها فهمت خطأي وفهمت معنى تلك النظرة التي نظرتها لي معلمتي سوسو واعتذرت لزميلي كريم لما سببته له من حرج في الفصل وهو أيضًا إعتذر لي ولمعلمتنا عن محاولته للغش من ورقتي ووعدني أنا ومعلمتي سوسو أنه لن يكرر هذا التصرف مرة أخرى…





