أدب

وهمان

مروان عياش| دبي

كان ماضياً
تحت جسدِه
واسعاً بما يكفي
ليُخفيَ ساقين جاهلتين
لا تعرفان الطريق

ريحٌ قديمة
تفتح له الجهات

غبارٌ يرتفع
فتبدو الخرائبُ
كأنها لم تسقط بعد

يدٌ ساكنة عند الخاصرة
جسدٌ يستعيرُ من الغابرين
القامة
و للحكايةِ مَهمة الوقوف

كلُّ ما حوله يتبدّل
هو يزداد يقيناً
بأنه امتدادٌ لإلهٍ موروث

ارتفع طرْفُه
انقلبت السماء
صفعةُ هواء
يدٌ تبحث
أصابعُ تخدش الفراغ
انطوى الجسدُ

تطاير الغبار
سكتت الريح
فتح عينيه لأول مرة
السرجُ بعيد
الترابُ تحت خدّه
أبردُ من ذاكرته

الأثرُ أمامه
يبتعد بلا صاحب
ربما سقطت الحكاية
وظلّ جسدُه
في المكان الخطأ

رفع رأسه
لم يجد الحصان
في يده حبلٌ مقطوعُ اللسان

لم يجد قدمين
لا شيء .. يكفي ليسمّيَه حاضراً
ظل هناك يقلب عجزَه
وحصانٌ أصيلٌ يرمقهُ من بعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى