ومضات الصاحب الباهرة في حضرة المتميزين  والجبابرة 1

محمد زحايكة | القدس

ديما السمان.. سفيرة مشرقة ورائدة للإبداع الفلسطيني

تجسد الكاتبة والروائية ديما السمان اصرار المرأة الفلسطينية المقدسية على التميز والابداع ومشاركة الرجل عبء النضال الشمولي في شتى مجالات الحياة لطي صفحة الظلام والقهر والاحتلال وبناء الكيانية الفلسطينية المنشودة كبقية شعوب العالم الحرة على سطح هذا الكوكب .

واختارت ديما السمان، أو إن موهبتها في الكتابة منذ الصغر على الأصح، أخذتها إلى عالم الكتابة الإبداعية حيث صدر لها عدة روايات.. كانت لي مع روايتها الأولى ” القافلة ” بداية للتواصل مع هذه المبدعة المتألقة، وخاصة من خلال لقاء او ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني “الحكواتي” في بداياته، والمتواصل والمستمر منذ أكثر من عشرين عاما.

كما كنت شاهدا وإن “من بعيد لبعيد” على فترة التعارف والرباط المقدس الذي جمعها بالصديق الجميل الرفيق علي ابو هلال وهو ما جعلني اتابع نتاجاتها الأدبية والثقافية المتتابعة على التوالي، إضافة إلى ذلك حماسة ودعم الكاتب جميل السلحوت لها الذي كثيرا ما أشاد بنتاجها وموهبتها الأدبية والروائية وشخصيتها الاجتماعية الجميلة والمنفتحة على الجميع نتيجة لثقافتها وثقتها بنفسها  وسعة اطلاعها .

ورغم إن الصاحب لم يكن على تواصل دائم معها شخصيا الا انه من خلال متابعة نتاجاتها الأدبية والثقافية وفي مجال التعليم، لمس فيها رمزا جميلا لعطاء المرأة الفلسطينية ودورها في إرساء وخلق مشهد ثقافي وابداعي حيوي غير مقتصر على الرجال فقط .

ومن يتعامل مع الكاتبة الروائية ديما السمان يلمس فيها روحها الإنسانية العالية ومعاملتها اللطيفة وابتسامتها الحانية ورغبتها في المساعدة، كلما امكن ذلك وحرصها على تكريس واقع إبداعي وترك بصمة ثقافية حقيقية على المشهد العام دون ادعاء او ضجيج فارغ   .

كما تعرف الصاحب على جوانب اخرى مثيرة للانطباع  في شخصية الروائية ديما السمان من خلال الاطلاع على مقابلة معها لفضائية معا ، صدرت في كتاب من جزأين  للصديق الاعلامي  د. حسن عبد الله في برنامج  عاشق من فلسطين بعنوان ” خمسون تجربة ثقافية وابداعية فلسطينية ” ، عبرت فيها عن فكرها ومكنونات نفسها من حيث الانتماء للوطن أولا، وعشقها للقدس والبلدة القديمة مصدر إلهامها ووحيها الإبداعي، وعدم قناعتها بمقولة أن المعاناة هي فقط السبب في إبداع المبدع أو المبدعة وعدم ارتياحها لتصنيف الأدب عندما يقال: أدب نسوي مثلا.. إلى جانب اهتمامات أخرى لها في صناعة وإنتاج أفلام تلفزيونية وثائقية؟

ورغم هذا النتاح الأدبي المهم في مجال الرواية.. فإن الصاحب يعتقد أن نتاج ديما السمان وغيرها من الكاتبات المبدعات خاصة في الداخل لم يحظ بالحفاوة النقدية والإعلامية  الكافية للتعريف به ونشره على أوسع نطاق.

ديما السمان تشكل .. رمزا وعنوانا مشرفا  ومشرقا للمرأة الفلسطينية التي تصلح ان تكون سفيرة للإبداع الأدبي والثقافي الفلسطيني للعالم حيث تعكس روح هذا الشعب الجميلة وإصراره على البقاء  والحياة والعيش بحرية وكرامة للاسهام في بناء الحضارة الإنسانية   .

كل التحايا للإنسانة والكاتبة المبدعة ديما السمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى