مثلَ بروميثيوس

المينا علي حسن | العراق

 

كتبتُ لكَ الكثير مِنْ الرسائل

ولمْ أرسل منها شيئا

لَمْ نكن نلتقي كثيراً

لَمْ أستطع حفظ تعابير وجهُك

حركات يدك

متى يرتفع حاجبك، ومتى ينخفض

عجزت، وأنا أُلملم رسائل

 تشبه كلمات الغزل

 التي تتركها بذاكرتي

حين أراك أبني فضاءً مأزوماً

منعزلاً عارياً في مجابهة أن لا أرى إلّاك

في كُلّ لقاء أنظر لكَ بذات حرارة

اللقاء الأول

كلما ألمحُ أسمك

تشع في داخلي كالنسغ

كالضوء كالوهج كالدهشة

حين أكون تحت سكين الحُبّ

لا أنتفض مثل بروميثيوس

أرفض طلب الرحمة

لَمْ تكن رائعاً إلى ذلك الحد المريب

لكنك كنت مثل نيرون أحرق روما

دعني أحيا

وأموت بشكلٍ مناسب

أحبكَ بجنون هتلر

بصرخة واحدة يفجر العالم

ضع يدك بيدي

كما تضع السيجارة بفمك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى