معري

مروان عياش | سوريا

تَرائيٌ بعيد المُنى
ناظراً
سيارٌ يَلمُ السحيق
نهالاً قَطرَ الأزل
فاقدٌ يَفقؤ عجزاً
لم يأطرُه عتمُ البصر
في جوفةِ السواد ناره
قدحةٌ من العلا جادها فيضٌ خفي
أدماه ندبٌ تقرحَ في قلبه
يطبقُ على الجرح جفناً يَتم
في أعالي العقل أوقد نار السؤال
تستعر…
فرِيحُ الشك تلفحها
والتأففُ مزاحمٌ
واللاءُ ضجِرة كدفقاتِ المهل

رهينُ الدار عمراً
سادنُ حبسه
يُناكفُ الملزومَ طائرٌ شقي
رامَ الحروف
يَرفلُها شِعراً
ويصقِل لمعةَ شمسه بالعبر
نَما بالخيال غفرانَ الرسل
حتى نمتْ سِدرةُ اللاحدود عند الممكن
يهز جذوعَ الكلام….
تساقطت عليه دوالُ الحدس
كأنها الزهر المتفتح
يطرز بها القصائد تلهو
معلقات في سقف الزمان
حدائقٌ وارفة الحكم
عابقة في رواق الفكر أمزجةً
بين عبقر الصحراء.
و فيئة القبب..

يغفو تحت تينة النكر عارياً
شدوان… بالخيال،
يعرج في علو الصبابة
والإدهاش بُراقه
وثابٌ.. إلى بحور الإشراق معجز
يجدد طلوع المعنى المبتدي غرابة
كأنه البرق نفح روح جلي

ويغفو الحرف قِلقاً
والعبارة حانقة
السَبت يومٌ بألفِ
وحطام العمر لا يعاد له سَبك
ألف من سَقطات الزَّنْد ما اشتعلت منارةً
ولا عَلتْ دارَ الرهائن شمس
إيهٍ صاحبَ العقل الشاعر
كلنا رهين المحابس
هذا ما جَناه ظالمٌ…
ولَمّا نجنِ على أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى