سؤال التحالفات والمواقف والصراعات الدولية

د. إيهاب بسيسو | فلسطين

التحالفات الدولية ليست مجرد إلتقاء مصالح مرحلية وإنما تشكلات عمودية وأفقية متعددة الطبقات بين طرفين أو أكثر تكون قادرة على بلورة وتكوين منظومات استراتيجية من المصالح والرؤى والأهداف العملية في المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية والثقافية والإعلامية …
تختلف المنظومات السياسية باختلاف طبيعة وقوة وتماسك التحالفات والأهداف المشتركة وقد تتسع لتشمل أطرافاً متعددة، تلتقي حول ذات المصالح بعيدة الأمد والقادرة تدريجياً على إحداث تغيرات جوهرية في تشكيل خارطة العلاقات الدولية.
التغيرات السياسية لاسيما الاستراتيجية لا تحدث عادة صدفة وإنما نتيجة تراكمات متواصلة غير مرئية تستند إلى قنوات اتصال مختلفة منها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية بكافة جوانبها، تهدف إلى بناء علاقات متعددة المصالح تهدف إلى توثيق التحالفات الاستراتيجية.
لهذا تعتبر التغيرات السياسية هي الثابت الوحيد في قراءة التحولات المتواصلة في السياسة الدولية وعليه يصبح الانتباه إلى تحديد الأولويات الاستراتيجية وطنياً والعمل ضمن رؤية فكرية وعملية قادرة على فهم وتحديد مسار التغيرات السياسية الدولية مسألة غاية في الأهمية …
ملاحظة: هناك دوماً فرص مهيأة لخلق حالات سياسية متجددة ونشطة في خضم الصراعات والتحولات الدولية، شيء يشبه – ولكن بصورة أكثر معاصرة – ولادة تجربة حركة عدم الانحياز التي تشكلت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة، ولعبت دوراً في طبيعة العمل والتعاون الاستراتيجي في السياسة الدولية خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
الخلاصة: تزداد الحاجة خلال التحركات والصراعات السياسية ذات البعد الدولي إلى مبادرات سياسية ونشاط سياسي ودبلوماسي مكثف وفاعل وقادر على بلورة رؤية استراتيجية وطنية تستند إلى فهم طبيعة المعطيات القائمة والمتغيرة اقليمياً ودولياً مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات والعراقيل السياسية والاقتصادية.
السياسة فعل الحركة المتواصل والدائم من أجل تحقيق وضمان تحقيق الأهداف السياسية وطنياً بالدرجة الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى