يا غصن

نزهة المثلوثي | تونس

يا غصن مالك تنثني متوجّعا

بعد الذي مِن هَوْلِه قد أفجعا
|||
لم تنكسر عند التفافٍ حوله

والطِّفْل مفقود بِحَبْلٍ أروعا
|||
لمّا رأته الأمّ كَفَّت مهجة

كيف الحياة بدونه! ما أجزعا!
|||
كانت يداها للجذور ولادة

كيف احْتَمَلْتَ بروحه ما ودّعا
|||
يا غصن هل غرَسَتْك حتّى تكتوي

بفجيعةٍ وأسًى يُطَوِّق مُسْرعا
|||
لم تَنْكسِرْ لمّا أَحاطك يأسُه
والبَأسُ مِن فَرْط اشْتِدادِك شَيَّعا
|||
فات الأوان وليس كَسْرُك نَافِعًا
إنّ انثناءك لا يُآسِي هَالِعا
|||
يبكي التّراب لحالها من بعدما
ضمّ الوليد ودسّه متهجّعا
|||
إنّي رأيت بحالها فطْرا على
كلّ القلوب وما يهدّ مُقَعْقِعا
|||

يا ليتهم تركوا الدّفاتر عندهم

مسحوه يا ويح البُرَيْعم أفزعا!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى