أدب

جدلية أخرى بين الوقت والتوتر

عبد الرزاق حبيب أولاليكن | نيجيريا

مثلما حرَّرَ باكٍ أَدمُعَه
وأسَرَّ المشتكِي ما أَوْجَعَه

***

أُطْلِقُ المأساةَ نَصًّا ضَاحِكًا
وأُسَمِّي الحُزنَ ذاتِي المُبدِعَة

***

كيف لي أن أعبر الآن الأسى
مُجْبَرًا وَهْنًا قليلَ الأمتعة

***

أشتكي منِّي ومِن قلبي الذي
لم يكن للحزن إلا مَرجعَه

***

وأُوارِي وقتِيَ المُزْرِي لكي
تنتهي فِيَّ الجهاتُ الأربعَة

***

وأُوَشِّي الهَمَّ بِالْهَمِّ كما
شاعرٌ فَذٌّ يُوَشِّي مَطلعَه

***

وأُعَزِّينِي … عسى أتركُ لي
أثرًا من خطوتي كَيْ أَتْبعَه

***

وأُقَاسِي من شُرودي لغةً
تَصْطفيني في ظروفي المُفزعة

***

في الغِيَابِ الآن أشكو قَلَقِي
وأَرى ذاتي لذاتي مُولعة

***

لي منَ الحَلَّاجِ وِرْدٌ وَأنَا
زَوْرَقٌ في الموجِ مَدَّ الأَشْرِعَة

***

لي من الوقتِ انْكسارٌ فاضِحٌ
جَرَّ أسماءَ الخَسَاراتِ مَعَه

***

لي غدٌ قد ضاعَ مِنْ بارحتي
مستحيلٌ للأسى أن يَسْتَرْجِعَه

***

لي كَمَانٌ عَوْدُه مِنْ شَجَنٍ
يَعْزِفُ الآنَ الأغانِي المُمْتعة

***

لي مجاز نرجسي دافئ
حل ما يملي مدادي موضعه

***

لي من البحرين حرفٌ مُرْهَقٌ
عاش مَنْفِيًّا بِحِضْنِ الزَّوْبَعَة

***

لي حنينٌ مَرَّةً أَبْكِي بِه
مثلما يَبْكِي الصَّبِيُّ الْمِرْضَعَة

***

يا انزياحاتي التي تُوْحِي وقد
لوَّحَ الصُّبحُ المكنّى أُصبعَه

***

سَلِّمِي لي سُلَّمِي أَرْقَى بِه
حَدَّ أنْ أُعْطِي لِبَحْرِي مَنْبَعَه

***

حدَّ أن أَهبُطَ من طائرة
الوجَع المؤْلم دونَ الأقْنِعَة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى