تاريخ

الإعجاز الهيروغليفي في القرآن للكاتب ياسر أنور

من إصدارات دار أفاتار للطباعة والنشر 2023

عالم الثقافة| القاهرة

في هذا الكتاب يقدم المؤلف ياسر أنور دراسة جديدة، يعتبرها كثير من الباحثين غير مسبوقة في مجال الدراسات القرآنية؛ حيث تناول مؤلف الكتاب العرض القرآني لقصة النبي يوسف والنبي موسى عليهما السلام، فقد وقعت أكثر أحداث القصتين في مصر القديمة، ولذلك فلابد من وجود أثر واضح للخلفية الثقافية واللغوية التي تتعلق بالحضارة المصرية القديمة، وقد ركز المؤلف في طرحه على مفردات وألفاظ قرآنية ذكرت في سياق القصتين، تتسم بفرادة الاستعمال اللغوي، مثل كلمة (حصحص)، وكلمة (هيت)، وكلمة (ردءًا) وكلمة (طوى)، وكلمات أخرى كثيرة، وقارنها بالهيروغليفية، وأثبت المؤلف أن كثيرًا من تلك الكلمات التي جاء ذكرها في قصص النبي يوسف والنبي موسى عليهما السلام، علي الرغم من عربيتها، إلا إنها لها نظير هيروغليفي، وهو أمر يكشف إعجازًا قرآنيًّا جديدًا، ويثبت أنه تنزيل من رب العالمين؛ فالهيروغليفية لم تفك شفراتها إلا حديثا.

كما قام المؤلف بعمل بعض المقارنات بين السياق القرآني والسياق التوراتي، وبيَّن أن التوراة استعملت لغة عادية يمكن لأي بشر أن يستعملها؛ فقد كانت خارج السياق الثقافي واللغوي لتلك الحقبة الزمنية، ولكي تكون أي قصة حقيقية، فلابد أن تحمل بعض بصمات الحقبة الزمنية التي تنتمي إليها، وهو الأمر الذي حققه القرآن بشكل باهر، فيما عجزت التوراة عن تحقيقه.

وقد أشار المؤلف إلى أن هذا التناول الإعجازي الجديد يعد وسيلة فعالة لإسكات خصوم القرآن الذين يجادلون في إعجاز القرآن العلمي واللغوي؛ ففكرة الحضور الهيروغليفي في القرآن كفيلة بأن تقنع المنصفين، وأن تفحم المعاندين. ويمكن لهذا الكتاب أن يفتح آفاقًا جديدة في الدراسات الأكاديمية، بل وتصحيح النطق الهيروغليفي أيضًا لبعض الكلمات التي اختلف فيها علماء المصريات.

وفي النهاية، فهذا الكتاب الصادر عن دار أفاتار بالقاهرة يبرهن على أن معجزة القرآن متجددة إلى يوم القيامة، تحقيقًا لقوله تعالي: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى