أدب

” أبستونة”

الشاعر محمد رمضان | القاهرة 
العالم أصبح مثل ماخور
والأرض تخور
والبحر يغادر ثم يعود ليثور
والشمس تذوب وتبكى وينطفىء النور
واسرافيل يرفع يده منتظراً تلك اللحظة
لينفخ فى الصور
ويفور الماء من التنور
وينزل جبريل ليأخذ
تلك الأرض على جناحيه إلى شاهق
ويلقيها لتهوى والنار تمور
يمنا ويسارا كى تأخذكم
وتلتقم الرجس المنثور
يأجوج ومأجوج انسحبوا خجلا وأختبأو
يرجونك ياذا القرنين أن تأتى
لترمم ما لعقوا من السور
وتخفيهم عن أصحاب الأيكة والرس
وعاد وثمود واللائط قد فك نطاقة
خلع عقاله ذبح الناقة
هل يترككم لتعيثوا فى الأرض فسادا
حتى يأتى يوم “الحاقة”
الكل أمام الله سواء
ساسة وملوك وزراء وبغاة أمراء وطغاة
وسنُسأل
من كان يدير تلك الجُزر الملعونة
فينصّب أرهابى ليحكم .. ونغنى له على الدلعونا
والجِاىِ على رمب استديج الأمم الملتحدة
يهتز ويرقص كالخلبوص
فيبقى رئيس دولة محارب
وعميل لأوربا المجنونة
الحشاشة وحسن الصباح
وفتاواى مضاجة الموتى
وارضاع المرأة لزميلها
والحمل صحيح ينسب لأبوه
إذ ولَدَت بعد وافاة جوزها بسنوات
زواج مسيار أو بالصدفة
أو متعة لمدة ساعتين
مارسوا طقوسكوا على دم الأطفال القُصّر
جابريلا بتصرخ وتنادى الكون ملعون
الطفلة نايمة ومشوية على طبق اليوم
وبشوكة وسكينة وأتكيت
ودم الطفال المتعتق مسكوب بيإن
على طرف الكاس المتهالك
وأنا مسموح لى من كام واحد لا بس عمة
قاعد على شلتة دينارات
وصحيح الدين .. قدامة فى راكية بنار حارق
الدين عنده مدفوع الأجر مهوش فارق
أفتالى بأن آكل لحم الشيطان لو كان مارق
أقسم بالله أتفوقتم على أبليس الجن الفاسق
هيه شراكة بين المتأسلم والكافر
واحنا فى الدنيا دى بنعافر على لقمة عيش
ويجيلك واعظ متصابى
الساعة اللى ف أيده بملايين
يطلب منك أنك تتقشف .. وان مقدرتش صوم
غرقان فى الوحل إلى الأذقان
وبيتعلم فى شرفنا العوم
أبليس ساب الكون من خوفه ونزل للأرض
قاعد قدمنا كطفل بليد .. مستنى نخرجه م المأزق
عندما أقسم انه هايغرينا ويغوينا
وزاد فى رجائة لينظره ..إلى يوم الدين
مش عارف هايقول أيه لإلاهه
وبيدعى يعجل فى عزابه
ومش متخيل أن اللى بيحصل فى الدنيا
مش من تدبيرة .. وعايش فى جحيم
وقالها بإذلال وتبتل .. أنه من يوم ما رأنا
وهو فى غربة وعايش مسكين
وانه مكنتش واخد باله وعبيط سازج
وعمل أسطى .. ع الحرفيين
( شعر: محمد رمضان )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى