أدب

أسنان على ورق التوت

مصطفى عبدالله قرنى بلح |. القاهرة 

الفصل الأول

فى إحدى قرى الصعيد يعيش حمدان ويعمل خادما لأحد تجار المخدرات . يلبى له طلباته واحتياجاته ويحمل له الحقائب وغيره وفى يوم من الايام يذهب حمدان مع سيده ويدعى برهامى بيه.. فى عمليه من عمليات المخدرات وهى استلام حقيبة بها مخدرات وتسليم حقيبه بها دولارات وحمدان ينتظر بعيدا خلف الجبل بأمر من برهامى بيه وأثناء تسليم البضاعة تداهم الشرطة الجبل ويتم اطلاق النار فيهرب البعض ويقتل البعض الاخر ويحاول برهامى بيه الهرب ولكنه يصاب بطلق نارى يودى بحياته فى الحال وعندما سمع حمدان صوت ضرب النار تسلل من خلف الجبل فرأى سيده ملقى على الأرض وبجانبه حقيبة الدولارات فذهب اليه وأخذ الحقيبة وهرب بها من طريق سرى لا يعرفه أـحد .
وتبحث الشرطة عن الأموال والمخدرات فلا يجدون سوى حقيبة المخدرات فقط فيشكون أن أحدا أخذها وهرب فيبحثون هنا وهناك ولكن دون جدوى .
يهرب حمدان بحقيبة الدولارات ويتوجه الى القاهرةوبعد فترة من الزمن يظهر حمدان وقد أقام مصنعا للأخشاب ومدبغة . وقد أصبح لديه فيلا وعربية أحدث موديل وينتهى الفصل الأول بزواج حمدان.وقد أقام حفلا كبيرا لهذا الزواج وقد حضره كبار رجال الأعمال أصحاب .ا
الفصل الثانى
وبعد شهر من الزواج يرى حمدان فى منامه أنه فى مكان ليس به أحداوفجأة يظهر أمامه ثعبان ضخم يريد أن يفترسه فيجرى حمدان والثعبان يجرى خلفه فيصعد حمدان فوق جبل أعلاه شجرة توت فينجو من الثعبان ويظل يجرى الى أن تتعثر قمه ويسقط أمام الشجرة التى يتساقط منها الكثير من ورق التوت فيقوم حمدان فيجد أن فمه ملىء بالدماء وأن ثلاثة من أسنانه قد كسروا وسقطوا على ورقة توت فيحمل الورقة على يديه وينظر الى أسنانه وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة ثم يقوم من نومه مفزوعا فتقوم زوجته من نومها قائلة : مالك يا حمدان فيه أيه فيقول لها . لا مفيش دا باين عليه كان كابوس ويشرب بق ميه ثم ينام مرة أخرى.
ثم يرى حمدان هذا الكابوس عدة مرات فيذهب الى أحد أصدقائه المقربين وبينما يراه صاحبه مهموما يسأله عن سبب همه فيقول له : حلم فيستغرب صاحبه ويقوله حلم ويضحك .. فيقول له حمدان دا مش حلم عادى دا اتكرر معايا أكثر من مرة .. فيقول له صاحبه طب احكيلى ياعم عن الحلم اللى مخوفك ده وأنا هفسرهولك . فيحكى له حمدان عن حلمه فيقول له صاحبه بص يا صاحبى الثعبان فى الحلم بيبقى عدو عايز يخلص منك وممكن يكون عمل سىء بيطاردك فى حياتك أما بقى الاسنان دى بتبقى أولاد فيقول له حمدان بس أنا معنديش أولاد .فيقول له صاحبه يبقى هتخلف ثلاث أولاد بس للأسف ياصاحبى فيه حاجه فى الحلم مش كويسه فيقول له حمدان ايه هيا متخبيش عنى حاجه فيقوله سقوط الاسنان معناها موت الاولاد والله أعلم بس فى الاول والاخر دا حلم يعنى متفكرش فيه كتير.
يحزن حمدان فى نفسه ويكرر الذهاب الى احد المشايخ او العلماء ليفسر له الحلم وبالطبع يذهب الى احدهم ويفسر له الحلم فيقول له الشيخ لا تحزن يا ولدى فعندما تسقط أسنان الانسان فى المنام فهذا يدل على ان عمره طويل فيفرح حمدان . ثم يسأله عن الثعبان الذى يطارده فيقول له الشيخ ربما يكون عدوا أو انسان ظلمته أو مال حرام أخذته أو شىء سىء فعلته فى حياتك . ثم يقول له الشيخ اعمل الصالحات وكفر عن ذنوبك وربنا كبير يابنى . ثم يتركه الشيخ وينصرف.
ثم ينصرف حمدان وقد ارتاح قلبه بعض الشىء

الفصل الثالث
تمر الأيام ويرزق حمدان بالمولود الأول له فيفرح حمدان ويأمر سكرتيره الخاص بصرف شهر مكافأة لكل العاملين بالمصنع. ثم يذهب حمدان الى بيته وزوجته يهنئها ويسمى المولود ( سالم )
ثم يأتى الليل ويجلس حمدان مع نفسه فيتذكر المال الذى سرقه فيؤنبه ضميره ولكنه يسأل نفسه ماذا أصنع ؟ اترك أموالى ومصانعى وارجع للفقر تانى واشتغل خدام . طب ومراتى وابنى اعيشهم ازاى ..لا لا مش ممكن .
ثم تمر الايام وتنجب له زوجته ( زينب ) ثم ( أدهم )
ويكبر الاولاد ويعمل سالم مع والده فى مصنع الخشب بينما يتولى أدهم ادارة شئون المدبغة.
وتتزوج اختهم زينب من شاب اسمه (نعمان) ابن رأفت بيه . صديق حمدان وأحد رجال الأعمال وتحمل زينب وتمر الشهور وتتعب زينب كثيرا فى شهور الحمل فتذهب الى الطبيب بصحبة زوجها فيخبرهم الطبيب أن الحمل ضعيفاوتحتاج زينب الى راحة تامة وعدم بذل أى مجهود . وبعد أيام تصاب زينب بدوار أثناء صعودها السلم متوجهة الى حجرتها فتسقط على السلم .
فيذهبون بها الى المستشفى ويموت الجنين بداخل بطنها ويجرون لها عملية جراحيه ثم يخبرهم الطبيب بأن حالتها حرجه والأمل ضعيف . فيبكى حمدان وينهار زوجها نعمان بينما يحاول سالم وأدهم تهدئة والدهم وزوج اختهم ويأخذونهم الى الخارج.
وفى اليوم التالى يذهب حمدان الى المستشفى فيجد ان ابنته زينب قد فارقت الحياة. ويجد زوجها نعمان يبكى بجانبها ويبص لحمدان ويقول له خلاص ياعمى البسمه الحلوة اللى كانت منوره حياتى راحت . راحت .
وعندما تعلم والدتها بالخبر تصرخ ويغمى عليها ويقوم الخدم بحملها الى حجرته . ويذهب اخوتها الى المستشفى لتخليص اجراءات الدفن . ثم تدفن زينب ويتم اقامة سرادق العزاء.
ثم يجلس حمدان مع نفسه حزينا ويتذكر الحلم الذى رأه ويتذكر كلام صديقه عن تفسير الحلم فيقول لنفسه ياترى دى تبقى السّنه الاولى ياحمدان ولا أيه ., وقد اغرورقت عيناه بالدموع.

الفصل الرابع

تمر الأيام وتعود الحياة الى طبيعتها ويذهب سالم الى المصنع فيجد والده ومعه أحد تجار الخشب يدعى سامح بيه . فيقول سامح بيه لسالم شوف ياسالم يابنى أبوك فيقول له ماله بابا ياسامح بيه قيقول له : أبوك مش راضى يسيب لنا مزاد الخشب اللى جاى وانتو عارفين ان الحالة معايا مش ولا بد اليومين دول فيقول حمدان لسامح بيه السوق مفتوح قدام الكل واللى معاه ويقدر يشيل يشيل . فيقول سالم : وانت عارف يا سامح بيه ان الحاج كلمته واحده فيقول سامح بيه يعنى ايه ياسالم فيقول سالم : يعنى مدام قالك لأ يبقى لأ….. فيرد سامح بيه غيظا كده ياحاج .,. خلاص ماشى بس خليك فاكر ان انت اللى ابتديت ويخرج من عنده غاضبا.
ويذهب سامح بيه الى شركته ويجتمع مع رجاله ويقول لهم لازم المزاد ده يرسى علينا بأى ثمن…
وعلى الجانب الأخر بدأ أدهم فى الدخول الى سكة تعاطى المخدرات والمتاجرة فيها بدون علم والده وصار يجلب المال من عمليه تلو الأخرى . وقد بدأت الحكومة تتبع خط سيره ومراقبته .
ويعرض حمدان على ولده أدهم الزواج ويختار له ابنة أحد أصدقائه تسمى (هدى ) وقد وافق أدهم على الزواج بها وبعد أشهر من الزواج بدأت هدى تلاحظ على أدهم تصرفات غريبة وأنه يضع أشياء غريبة فى المنزل فبدأت تفتش فى حجرتها حتى عثرت على بعض عينات البدرة والهروين فتصدم وبدأت هدى تتجسس عليه وعلى مكالماته حتى تأكدت من انه يتاجر فى المخدرات فتذهب وتخبر والده الحاج (حمدان ) فيصدم حمدان ويقول طب ليه هوا انا حارمه من حاجه. ثم يتذكر حمدان ماضيه فيفكر ماذا سيصنع لابعاد ولده عن هذا الطريق ؟ وفى ذلك الوقت كان أدهم يرتب لعملية كبرى وكانت الحكومة تراقبه جيدا . وفى هذه الأثناء يذهب حمدان الى ولده أدهم ويخبره بأنه يعم كل شىء عنه ويحاول ابعاده عن هذا الطريق ولكن دون جدوى ويقول أدهم لوالده : يابابا أنا حاطت كل فلوسى فى العملية دى يعنى مقدرش ارجع عنها . فيقول له حمدان تغور الفلوس يابنى ماحنا عندنا كتير والحمد لله خد اللى يكفيك فيفكر أدهم برهة ويقول لوالده أوعدك يابابا ان دى هتكون أخر عمليةوبعدها هسيب الطريق ده خالص بس انت ادعيلى ثم يذهب ويترك والده مسرعا .
فيرتمى حمدان على الكرسى حزينا ولا يصدق ما يحدث . ويذهب أدهم الى المدبغة ويحدد ميعاد العملية مع شركاه ويتفقوا على ساعة التسلم والاستلام فى منتصف الليل . وفى الميعاد المحدد يذهب أدهم ورجاله لتسليم واستلام البضاعة فتطاردهم الشرطة ويتم اطلاق النيران من جانب الطرفين ويجرى أدهم فى المقابر محاولا الهرب فيتابعه أحد الضباط وينادى عليه سلم نفسك يا أدهم هضرب فى المليان . ولاكن أدهم لا يستجيب فيطلق عليه الضابط النار فيصاب ببعض الطلقات النارية ويقع على الارض وينقل الى المستشفى ويصل الخبر الى والده فيذهب الى البيت ويأخذ والدته ويذهبا الى المستشفى مسرعين كما تذهب اليه زوجته هدى وأخوه سالم بعد علمهم بالخبر ويدخلون عليه فى حجرته فينظر اليهم أدهم قائلا : سامحونى كلكم سامحينى ياهدى ويمسك بيد والده ويقول له سامحنى يابابا مسمعتش كلامك بس كنت هبطل والله . بس خلاص مفيش وقت ويتوه أدهم ويلهفط فى الكلام قائلا : زينب أختى جايلك يازينب ثم تسقط يده من يد والده حمدان ويفارق الحياة فتصرخ زوجته هدى وترتمى والدته على الارض ويأتى الطبيب مسرلاعا ويمسك يده ويفحصه ثم يقول لهم البقاء لله.

الفصل الخامس

يخيم الحزن على منزل حمدان ويجلس حمدان حزينا فيتذكر الماضى ويتذكر لحظة سقوط أسنانه على ورق التوت فى الحلم فيقول لنفسه : السنه الثانية وقعت يا حمدان ويبكى …..
ثم يمر شهر على وفاة أدهم فيتذكر حمدان موضوع المزاد وسامح بيه فيخشى على ولده سالم فيحاول أن يتصل بسامح بيه ليترك له المزاد ولكن سامح بيه لا يرد عليه .
اتفق سامح بيه مع شركاه ان يتخلصوا من حمدان وولده وأن يحرقوا له مصنعه .
فى هذه الأثناء يتصل حمدان بولده سالم ويخبره بأن يذهب اليه فى المصنع فيقول له حاضر يا بابا أنا جاى حالا.وكان سالم قد تزوج بعد أخيه أدهم بقليل وقد كان رافضا للزواج من قبل .
فأخبر سالم زوجته أنه ذاهب الى والده فى المصنع لأنه عايزه حالا فتقول له طب متتأخرش عليا فيقول لها كلها ساعة زمن وراجعلك تانى . ويقول لها سالم : خلى بالك من حمدان الصغير فتقول له متخافش دا فى عنيا . ثم ينزل سالم من منزله ليركب سيارته ولكنه يتفاجأ بسيارة تتجه نحوه مسرعة وتصتدم به فيسقط على الرصيف يخر دما وتسمع زوجته صوت ارتطام السيارة فتنظر من الشباك فتجد سالم ملقى على الارض فتصرخ . سالم . سالم وتنزل مسرعة اليه فتجده قد فارق الحياه فيقوم البواب بالاتصال بالحاج حمدان واخباره بما حدث فيترك المصنع مسرعا ويدخل رجال سامح بيه الى المصنع لقتل حمدان ولكنهم لا يجدونه فيقومون باحراق المصنع . وتأتى الشرطة وتحقق فى الامر ويقومون بالقبض على سامح بيه وأعوانه.
وبعد ذلك يجد ىحمدان نفسه وحيدا ويتذكر كل ماحدث فيقول لنفسه اخر سنه وقعت يا حمدان وهو فى شدة البكاء.
ثم يذهب حمدان الى الشيخ الذى فسر له الحلم ويقوله انت فسرتلى الحلم غلط بعد ان أخبره بأن اولاده الثلاثة قد ماتو فيقول له الشيخ مهو معنى ان عمرك طويل يعنى ان ولادك هيموتو قبلك بس لكل اجل كتاب والتفسير واحد بس انت اللى مش واخد بالك وانا قولتلك اعمل الصالح وكفر عن ذنوبك وانت اللى أخطأت فى حق نفسك وحق أولادك . فيخرج حمدان وهو حزين يبكى ويقول لنفسه دى أخرة المال الحرام اللى اخدته يا حمدان وتمر الايام وتموت زوجته ويقوم حمدان باطلاق لحيته ويترك الفيلا ويذهب الى مكان فى أهلى الجبل به شجرة توت أشبه بالمكان الذى كان يراه فى الحلم ويبنى له خيمة يعيش بداخلها لا يتكلم مع أحد .
وقد بدأت زوجة سالم وزوجة أدهم ونعمان بادارة المصنع والمدبغة وقد تزوجت (هدى ) أرملة أدهم من نعمان زوج زينب . وقاموا باصلاح العلاقات مع جميع التجار .
وكانت زوجة سالم تحدث ولدها حمدان الصغير عن والده وجده وتشجعه لكى يتحمل المسئولية عندما يكبر ويدير املاك أبوه وجده . وكان أحد ضباط الصعيد الذى كان مكلفا بالقبض على برهامى بيه تم نقله الى القاهرة وبتحرياته توصل الى ان حمدان هوا نفس الشخص اللى كان بيعمل عند برهامى بيه ومكنش حيلته حاجه فكيف توصل الى هذه الثروة . وبالتحريات علم انه هو من أخذ حقيبة الدولارات وهرب فيأخذ أمر من النيابة بالتحفظ على أملاك حمدان . وبيعها فى المزاد.
ويعرف نعمان الحقيقة ويخبر هدى وزوجة سالم ويعلمون جميعا ان هذا المال كان حراما وهوا السبب فى كل اللى حصل فيتبرءون منه .
ثم تقول زوجة سالم طب هنعمل أيه ؟ كل شىء هيروح مننا طب هنعيش ازاى والعيال هنربيهم ازاى فيقول نعمان احنا لازم ندخل المزاد ونحاول نشترى ولو حتى المصنع ونبدأ بيه حياتنا مع بعض . فتقول زوجة سالم فلوسى اللى فى البنك باسمى وذهبى كله من بكره تحت أمرك يانعمان وتأتى هدى أيضا بأموالها ومجوهراتها ويساهم أيضا نعمان بأمواله ويساعدهم بعض التجار الذين قد أصلحوا علاقاتهم معهم ودخلوا المزاد وبالفعل أخذوا المصنع .
ثم تأتى هدى لزوجها نعمان وتقوله ان ( عاليا ) زوجة سالم لازم تتزوج مش هتفضل كده فيقول لها فعلا .. بس ياترى مين العريس المناسب احنا عايزين واحد جدع وابن ناس يحافظ عليا مش يسرقها وياخد فلوسها فتقول له وانا عشان كده فكرت كويس واخترت لها العريس المناسب . فيقول نعمان مين ياهدى فتقول له : انت يا نعمان . فيقول نعمان مستغربا أنا ! طب ازاى ! وانت اللى بتقولى كده ياهدى فتقول له هدى أيوه عاليا تستاهل كل خير والبعدين الراجل له مثنى وثلاث ورباع
أنا هفاتحها فى الموضوع ولازم تتجوزها.
ثم تفاتح هدى ( عاليا ) فى الأمر ولا تكاد تصدق(عاليا) ماتقوله هدى وتقول لها أنا هعيش على ذكرى سالم . فتقول لها سالم هيبقى مرتاح فى تربته لو عملتى كده عشان خاطر حمدان ابنك وانتى عارفه كمان حمدان متعلق بنعمان قد أيه …. ثم ينتهى الأمر بزواج (عاليا) من نعمان ويتحدون مع بعضهم من أجل أن يقف المصنع على قدميه وينجحون فى ذلك أما المدبغة فقد اشتراها أحد التجار الأخرين.
وكانوا يذهبون من الحين الى الأخر لزيارة الحاج حمدان فى خيمته وقد تحسنت حالته بعد أعلم ماحدث .
وكان حمدان ينظر الى حفيده الصغير قائلا : انت السنه اللى فاضلة يابنى انت السنه اللى مش هتقع فى حياتى ويبتسم وفى هذه الأثناء تقف الحكومة حول الخيمه لأخذ حمدان للتحقيق معه فى القضية القديمة.

النهاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى