الفنان الدكتور عبدالله رشاد: نجاح بُني بالعقل . وذكاء جعل لنجوميته قيمة فنية

خالد حناوي | المملكة العربية السعودية
فنان قدير ، ومطرب مختلف ، وصوت مليئ بالإحساس والأصالة ..
خرّيج الأكاديمية البحرية بالإسكندرية برتبة كابتن بحري ..
ضوء لايرحل من الذاكرة ، وإن توقّف عن العطاء ( بشكل مؤقّت ) ..
لم يسمح أن يُستهلك حضوره ، أو يُستنزف فنّه ، في ما لا يليق … فنان يعرف أن جزءًا من النجاح الحقيقي ، أن يظلّ الفنان بعيدآ ، لا متاحًا . وأن من يحبّك حقًا . يكفيه أن يراك في عمل صادق ، حتى لو غبت سنوات ..
فالفنان الحقيقي لا يُقاس تاريخه بعدد الأعمال ، بل بالأثر الذي يتركه في النفوس .
هو يمسك إيقاع زمنه بذكاء ،، متى يظهر ، متى يختفى ، متى يتحدّث .
من منطلق أن النجاح يُبنى بالعقل قبل الموهبة ..
حين كان كثير من الفنانين يلهثن وراء الوجود في كل مناسبة ،، كان هو يتقن فن الغياب ،، وكان غيابه حضورًا .
يتوقّف عن العطاء حين يفتقد للجديد والجيد … وتلك إحدى قيم الفن السامية ، بل أعلى درجات العلاقة بين الفنان وجمهوره .
لم يستعن بأحد في مسيرته ، دعمًا أو إستجداءً ،، بل كان معتمدآ على نفسه … بإستثناء إستشارات وتوجيهات ينهلها من الكبار . سواء من أهل الفن أو أهل الإعلام ..
غنّى كثيرآ للوطن . وربما بلغت أعماله الوطنية الرقم ١٠٠
ولا أبالغ إن قلت أنه المطرب الثاني بعد فنان العرب محمد عبده في العطاء للوطن فنيآ ..
ذكاؤه لم يجعل منه نجمآ فحسب ، بل تحولت النجومية مع الزمن إلى قيمة . وتحوّل حب الجمهور وإعجاب الاعلام ، إلى إحترام دائم وأبدي ..
عاد الدكتور عبدالله للساحة .. فهنيآ لها بعودة أحد فنانيها الحقيقيّين .. وبالتوفيق دومآ أبا سلطان الفنان الكبير الأصيل المميّز





