لَقَدْ مَشَيْتُ بِقَلْبٍ لَمْ يَجِدْ أَحَدا

عبد الصمد الصغير |تطوان – المغرب
للفنان االبريطاني (وليام اوكسر)
لَوْ لَمْ أَكُـنْ فيـكِ حالِـماً … لَما صَمَـدَا
قَلْـبي وَ لا هَمَّـني الـرّائي وَ ما رَصَـدَا
///
فَـلا أَنـا أَمَـلٌ يُـرْجـى … كَـما أَمََـلـي
وَ لا أَنـا نـاظِــرٌ … أَنّى نَــوى وَجَــدَا
///
فَـمَـنْ أَكُــونُ لِـكَـيْ أَسْـعـى بِـلا أُفُـقٍ
وَ مَـنْ تَـكُـونُ الَّتـي مِنْـهـا أَرى عَـدَدَا
///
قَدْ كُنْـتُ في بـادِئِ الْأَحْـلامِ ذا أَمَـلٍ
يَنْوي الْحَـياةَ الَّتي لَمْ تَكْـتَرِثْ أَحَـدَا
///
فَكَيْفَ أَقْـطِـفُ فـي الْأَحْلامِ مُـثْمِـرَةً
وَ قَـدْ نَـذَرْتُ الْهَـوى ريحاّ فَـما بَـرَدَا
///
فَأَنْتِ لاحِفَـتي … وَ أَنْـتِ مِـرْوَحَتي
أَنْتِ الزَّمـانُ الْمَكـانُ الْمُشْـتَهى بَلَـدَا
///
وَ عِشْتُ أَرْقُبُ في الْآيـاتِ لَمْ تَـرَهَا
فَـمـا رَأَيْتُ كَـمِـثْـلــنـا … إِذا حَـسَدَا
///
لَأَُرْمِـيَّـنَّـكِ بِـالْيُـمْـنَى الَّـتِـي حَـلَفَـتْ
بِـحُـبِّـها هـائِـماً ! مُـسْتَـوْصِـياً وَلَــدَا
///
بَيْنَ التَّرائِبِ مَعْصومَ الدَّوافِقِ ، لَوْ
كْـنْتِ الَّـتي تَـحْـمِلِيـنَـهُ لَصـارَ غَـدَا
///
أَرَيْـتُكِ الْحُـبَّ في أَسْحـارِهِ كَـرُؤىً
رِضـاءَ هَـوْنِـكِ لا شَـيـئاً وَ لا وَجَـدَا
///
هٰذي الْمَشيئَةُ لا تُـرْضِي اللَّئـيمَ وَ لَا
إِثْـرٌ لَـهـا عِـنْـدَ حَـاسِــدٍ إِذا حَـسَـدَا
///
طـارَتْ مَـلامِحُ أَرْضٍ أَطْلَـقَتْ يَـدَها
وَاسْتَنْفَذَتْ ما بِها وَاسْتَيْأَسَتْ رَغَدَا
///
لِـما رَأَيْـتِ طَـريقِ الْحُـبِّ مُـفْـتَـرِقـاً
شاقّـاً وَ مُـنْهَـزِمـاً في حُلْـمِـنا وُئِــدَا
///
أَنا كَمَنْ شَقَّ ضَوءاً مِنْ هَـواكِ سَـنـا
مُسْـتَجْمِـعاً كَـلَّ ما أَراهُ بي صَـعَـدَا
///
مُسْـتَوْقِفاً واقِـفاً مَهْـما أَبَـتْ قَـدَمِي
وَ مُلْـقِياً حَيْرَةً في وَعْـدِ مَـنْ وَعَـدَا
///
فَـكَـيْفَ أَحْـمِـلُـها دَوْمـاً إِلى سَـحَــرٍ
وَ كُــلُّ إِقْـدامِـهـا … أَراهُ مُـقْـتَصِـدَا
///
هٰذي اللَّواعِـجُ لَمْ تَـعْـرِفْ مَصالِحَـها
لَمْ تَكْتَرِثْ إِذْ رَأَتْ حُبِّي وَقَدْ فَـسَدَا
///
هَلْ حُـبُّنا لَوْعَـةٌ بَـكْـماءُ ما نَـطَـقَتْ
أَمْ أَنَّـنا دَهْـشَةٌ فيمَـنْ يَسـيرُ سُــدَى
///
راقَتْ طَبائِعَ قَـلْبي أَنْ يَكُـونَ دَمـي
دَوْمـاّ بِأَوْرِدَتـي عِـطْراً يَـفـوحُ شَـدا
///
وَ مُـذْ رَمَيْـتِ بِـهذا الْحْـبِّ أَجْمَـعُـهُ
رَثّاً مِنَ الطُّـرُقاتِ الْكـاشِـفاتِ مَـدَى
///
لَقَـدْ أَقَـمْـتِ بِـأَرْضٍ لَـمْ تَـكُنْ بَـلَـدِي
وَ قَدْ مَشى الْعُمْرُ فيكِ فاتِلاً مَسَـدَا
///
رَأَيْـتُ إِحْـساسَـنا يَسْـعى إِلى تَـرَفٍ
هَـواهُ بَحٔـرٌ خَـلَا مَـوْجاً خَـلَا زَبَـدَا
///
فَـما تُـرِكْـنا عَـلى طَـبيعَـةِ … وَ كَـما
كانَ الْهَوى جاعِـلاً كُـلَّ النَّـوى أَحَـدَا
///
وَ ما بَلَـغْـنا إِلى حَيْـثُ اشْـتَهى أَمَـلٌ
وَمـا وَصَـلْـنا إِلـى بَـوْحِ الْهَـوى أَبَــدَا
///
تَهْوى الْإِرادَةُ نَوْماً … هَـلْ سَيُوقِظُها
عَـزْمٌ … إِذا مـا رَآنـي قـائِـمـاً قَـعَـدَا
///
كَـفى الرُّجُـولَةَ هَتْـكاً بَـلْ كَـفى حِـوَلاً
مِنْ شَرِّ ما قَدْ نَوى مِنْ فَرْطِ ماجَحَدَا
///
عَـالِـي الْـمَـقـامِ الَّـذي كُـنّا وَراهُ بَــدا
يُـلْـقـي النِّـفاقَ لِـوَفْـدٍ يَـشْـتَري بَـلَـدَا
///
قَدْ عِشْتْ في حُـبِّهِ إِذْ كُنْتْ مُـنْشَغِـلاً
في فَـكِّ مُعْـضِلَةٍ الْبـابِ الَّـتي وَصَـدَا
///
فَـتَـحْـتُ بـابـاً لَـعَـلِّي مُـمْـسِكٌ يَـدَهـا
فَـلَـمْ أَجِـدْ بَيْـتَـنا ، وَ لَـمْ أَجِـدْ أَحَــدَا