التربية بين الثقافي والسياسي

د. الغزيوي بو علي | مختبر اللغة والفكر – المغرب

 إهداء إلى الباحث أيت أوشان

مقدمة:

تعتبر التربية من أهم الركائز المعتمدة من طرف الدول بهدف تحقيق تنمية شاملة، ولا يتحقق هذا إلا بإصلاح الأنظمة التربوية والتكوينية وسنحاول في هذا العرض الإجابة عن التساؤلات الآتية:

– فما هي أهم الأنظمة المعتمدة لتحقيق تربية صالحة؟

– وما هي أهم الطرق التي يمكن اتباعها لتحقيق تربية صالحة؟

– وما هي مجهودات المقربة لإعادة الاعتبار لأهمية التربية؟

– وما هي أهم العراقيل التي تعترض جودة المنتوج التربوي المغربي؟

I– الأنظمة المعتمدة لتحقيق التربية والتكوين:

تعد المدرسة أحد أهم منابع التنمية الوطنية المباشرة، وذلك لما تقوم به من أدوار طلائعية في المجالات المرتبطة بتربية ومن ثمة تأطير النشء وتوجيههم بقصد المشاركة الفاعلة والبناءة في تدبير الشأن العام الوطني، سواء من داخل المؤسسات أو عبر منظمات المجتمع المدني باعتباره شريطا أساسيا لها في بلورة سياساتها التربوية الهادفة الرقي بمرتبة الدولة إلى أحسن المراتب ومن ثم تحسين مستوى معيشة المواطنين وبالتالي ترقية درجة وعيهم تأسيسا على روح المواطنة.

لقد شكلت مؤسسات التربية والتموين انطلاقا من الأسرة وانتهاء بالمدارس، الجامعات، مؤسسات التدرج والتموين المهني والتكنولوجيا بالإضافة إلى المعاهد العليا المتخصصة، النواة الأساسية التي عولت عليها مختلف دول العالم من أجل بناء صرح ديمقراطياتها التنموية “الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية” الأمر الذي ثم الاعتماد عليه على برامج تكوينية شكلت التربية على قيم المواطنة الحقة عصبها، مما تكلل باستحداث منهجية عمل ذات أبعاد استراتيجية تتقاطع مع مختلف مناحي الحياة الإنسانية في ارتباطها بانشغالات وآفاق المنظومة الدولية الاستراتيجيات مستوحاة من الثقافات والعادات والتقاليد المتجذرة في أوطانها، مما أفسح المجال أمامها إلى تنميط سياستها التنموية مقارنة مع تطلعات مواطنيها.

برامج ثم وضعها في قالب يستجيب لمحددات التنمية الممكنة من موارد مالية بشرية ولوجستيكية الكفيلة بضمان حسن تطبيقها على أرض الواقع وذلك في انسجام تام مع خصوصياتها الوطنية المرتبطة بشكل مستمر مع واقع المنظومة الدولية. ومن هذا المنطلق استطاعت مجموعة من دول العالم الدفع بعجلة تنميتها إلى أرقى المستويات، الأمر الذي يرجع الفضل فيه إلى التدبير المحكم لمناهجها التربوية التكوينية ككندا والولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الاتحاد الأوروبي.

II– المنظومان المعتمدان في مجالات التربية:

لقد استطاعت مجالات التربية التمييز بين منظومتين دوليتين: واحدة متقدمة وآخر متخلفة، الأمر الذي لطالما جعل هذه الأخيرة عبارة عن حقول لتجارب أجنبية فاشلة تكللت بإصدار وتثبيت برامج معوجة البناء والمرامي لم ولن تفيد البلدان المستقبلة إلا في تسجيل تراكم خطير لنسبته لأهمية التي لازالت تنحز جسمها التنموي إلى يومنا هذا.

 III– جهود المغرب لإعادة الاعتبار لأهمية التربية والتكوين:

لقد عمل المغرب ومنذ حصوله على الاستقلال على محاولة القيام بعملية لإعادة الاعتبار لهيبة منظومته المؤسساتية، وذلك عبر استحداث مجموعة من البرامج. ومن هذا المنطلق واكبت هذه العملية ميلاد عدة برامج تكوينية لا يمكن لأحد أن ينكر الدور الطلائعي الذي قامت به في تطعيم مشهد التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية في علاقتها مع مثيلاتها الدولية، إلا أنه وبالرغم من هذه المجهودات الخلاقة فإن الواقع لايزال يشهد تغلغل مجموعة من الشوائب التي لازالت تؤثر سلبا على مواصلة بناء الصرح التنموي المغربي، إذ أنه ومع موجة التطور المذهل للحياة الإنسانية اعتبارا من خضوعه المباشر لتحديات العولمة المفرطة والمقرونة بسرعة الأداء، عقلنة التكلفة وجود النتائج.

أصبح واقعنا المغربي التربوي يعيش حالة من التجاوز وعدم القدرة على المواكبة، ليس هذا فحسب بل إن مرحلة التجاوز قد طالته حتى على المستوى الوطني، وذلك اعتبارا من أن مغرب العهد الجديد قد انخرط في دعم سياسة الأوراش التنموية الكبرى المفتوحة، الأمر الذي جعلها محط اهتمام عدد هائل من المستثمرين الأجانب والشركات الدولية العملاقة، مما دفع بلادنا إلى استيراد يد عاملة مؤهلة باهضة التكاليف أصبحت تنافس الأطر المغربية وذلك في غياب طاقات بشرية مغربية قادرة على مسايرة التطور التكنولوجي العالمي، وفي هذا الباب نذكر أن بلادنا قد قامت عبر حكوماتها المتعاقبة بمحاولة تفعيل مجموعة من البرامج الهادفة إلى النهوض بمنظومة التربية والتكوين من: “برنامج استعجالي، البرنامج الوطني لمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، برامج التكوين والتدرج المهني…” إلا أنه ومع الأسف فإن النتائج التي تم التوصل إليها لم تتناسب مع الأهداف التي كان من المتوقع حصدها.

VI– العراقيل التي تعترض جودة المنتوج التربوي المغربي:

إن المغرب وبالرغم من موقعه الاستراتيجي المتميز المحادي لبوابة أوروبا من جهة ولظفره بالوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي لازال تعترض عجلته التنموية ترتبط مباشره بضعف جودة المنتوج التربوي ومن بين هذه المعيقات نذكر على سبيل المثال إلى الحصر.

1- برامج تربوية لم تخضع لوقت طويل لعمليه التنقيح والمراجعة، الأمر الذي جعلها عاجزة عن مسايرة مستوى تقدمها بالدول الأخرى.

2- برامج تكوينية لا تخضع دعوة في معظمها لمناهج التدبير الاستراتيجي المبني على النتائج، والمشروط بضرورة أعمال وآليات المراقبة ومن ثم التقييم القريب المتوسط والطويل الأمد، وحتى إن تم القيام بذلك فإنه لا طالما ظل حبر على ورق.

3- جامعات منعزلة تماما على الأقطاب التدبير الاقتصادي في شقيه الصناعي والتجاري، وهذا إذا ما عملنا بأن مجموعة من الدول قد قامت بفتح جامعاتها في وجه المستثمرين وكذا فعاليات القطاع الخاص بهدف القيام بعمليه التكوين المباشر لما تحتاجه من قطر وكفاءات، الأمر الذي مكانها من التوفر على بنك حي للموارد البشرية المتخصصة، وذلك كلمه تتوفر عليه من مؤهلات وكفاءات يتم إخضاعها بشكل مستمر إلى الاختبار حسب المتغيرات المستمرة المتطلبات التنمية العالمية.

4- ضعف الاعتماد على الآليات الإلكترونية في مسألة التربية والتكوين مما ساهم في إفراز شريحة مجتمعية يمكن أن نلقيها المعلوماتين هذا إذا ما علمنا بأن القوى الدولية العظمى قد أثبتت مكانتها عالميا للبحث والتكوين المعلوماتي الجد المتطور.

5- ضعف الميزانية المرصودة للبحث العلمي.

6- طغيان الاعتماد على النهج الأحادي في اتخاذ القرارات المرتبطة بمسألة التربية والتكوين، مما أدى إلى إقصاء شريحة عريضة من المجتمع من الدلو بدلوها في هذا المجال وذلك اعتبارا لما راكمته من تجارب مهمة انطلاقا من كونها مجتمعات للقرب المواطن وخاصة فئة الفاعلين الجمعويين وحتى القطاع الخاص.

7- برامج تكوينية لطلبة خضعت لمنطق المزايدات الحزبية والسياسية الضيقة، الشيء الذي أفرغها من محتواها تتمثل في إشكالية تعاقب الوزراء التي لا زالت ترخي بضلالها على ضعف ومن ثمة جودة نتائج برامجها التنموية والمرتبطة بمجالات التربية والتكوين ما مفاده بأن مجيء مسؤول سياسي جديد ينذر أوتوماتيكيا بطي صفحة سالفيه، وهذا هو معنى الخطأ واللامبالاة، ومن هذا المنطلق نود القول لهؤلاء السياسيين بأن الشأن العام هو ليس ضيعة للتجارب السياسية بل هو إرث المشترك لجميع المواطنين، يراهنون عليه من أجل تحسين مستواهم المعيشي مقارنة مع نظرائهم بالدول الأجنبية، ذلك أن العيش الكريم يعتبر من بين أهم المقومات الحياة الإنسانية المتوازنة.

لقد شكل الخطاب الملكي السامي بثورة الملك والشعب، خاطرة طريق لإعادة الاعتبار لمسألة التنمية البشرية عبر إصلاح منظومة التربية والتكوين، الأمر الذي لا يمكننا تجاهله إذا ما أردنا ضمان مواصلة استكمال بناء صرح دولة الحق والقانون عبر سياسية لا أوراش التنموية الكبرى المفتوحة، والتي جعلت من المغرب باستثناء يتعدى به من قبل مجموعة من الدول في ظل السنوات التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، ومن هذا المنطلق فالدعوة موجهة إلى كل المغاربة “مواطنون، أحزاب سياسية، مجتمع مدني وقطاع خاص” من أجل الانخراط المكثف والغير مشروط في تثبيت معالم خاصة بإعادة بناء معالم واضحة ومتطورة لمنظومة التربية والتكوين لمغرب التنمية الشعبية التشاركية المندمجة.

I– مفهوم التربية:

لاشك أن التربية هي أصل مل نهضة حدثت في التاريخ فهي معنية بإعداد العقل وتشكيله ليصبح بعناية رأس مال بشري يخترق حدود النخب الفكرية السياسية والاجتماعية، فيتحول إلى طاقة جماهيرية عامة ومن هنا فالتربية هي منبع كل نهضة عرفها التاريخ، لا يمكن لأي كان أن يقفز بالمجتمع إلى تحولات جوهرية، دون الاستعانة بالفعل التربوي، فالتربية إذن هي زمام الدفع إلى الأمتم نحو المستقبل.

فلقد باتت التربية تلعب دور الأساس والمحور الدائم في صنع وتكوين ثروة من المعلومات والمعرفة المتجددة. إذن فتقدم المجتمع رهين بمدى قدرة العقل على التفكير والإبداع وهذا ما تتكلف التربية بإنجازه يمكننا القول بأن الفعل الحضاري لابد أن يكتسي صيغة تربوية باعتبار التربية الوسيلة الوحيدة المكونة للوعي الجماهيري الذي ينسجم والتحديات التاريخية التي تهدد مصيرنا.

II– وظائف التربية الحديثة:

اليوم نحن في حاجة ماسة لتربية تعتمد على منطق علمي منهاجها الإبداع ووسيلتها الحوار وغايتها ترسيخ قيم الديمقراطية. وليس تربية قديمة بالفعل أن لها بعض الإيجابيات لكن لها سلبيات كثيرة من بينها أسلوب .إلينا أي الحفظ الدائم والعقل المتحجر الذي لا يرمي إلى نشر قيم التكامل، بدل التشبث بالتربية التقليدية التي تولد الجهود والانغلاق ولا تجدي نفعا للمجتمع ولا للبشرية.

إن واقعنا يرفض علينا العمل على بناء العقل العلمي لدى الناشئة، وواقعنا يحتم علينا اعتماد الأساس لمنهجية التفكير الحر الذي يعتبر الاختلاف مبدأ الوجود والتطابق هو استثناء مستحيل بمعنى أن الواجب إبداع منهج متكامل المعالم يعبر عن الرؤية الواضحة تمكننا من تدقيق الغاية المنشودة وهي الابتكار والانطلاق نحو مجتمع يؤمن بأن التربية هي الخلية الأساس والمحرك الرئيسي في بناء الفكر والثقافة بل وصنع الحضارة والتاريخ.

III– وظائف التربية التقليدية:

تعتمد التربية التقليدية على التلقين سبيلها الانغلاق وترفض مواجهة إشكاليات للواقع ولا تؤمن والعقل والرؤية النقدية هدفها التقليد وغايتها إعادة إنتاج الذاكرة ومن وظائفها التلقين والحفظ والاستظهار والترسيخ.

VI– علاقة التربية بالديمقراطية:

1) تعريف الدمقراطية:

مفهوم الدمقراطية مفهوم عريض ورائج في زمن العولمة فهو متداول يطال جميع مجالات الحياة فالديمقراطية تعني اشتراك فائق أي الشعب هو من يصنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وهو اشتراك مشروط بمقتضيات الدستور الذي يضمن حريات عامة ويكفل الحقوق للأفراد والجماعات فقد أصبحت الديمقراطية مطلب كل الشعوب.

2) علاقة التربية بالدمقراطية:

لتحقيق الديمقراطية يجب اتباع مجموعة من المفاهيم المشروطة ومن بين هذه المفاهيم التربية والتكوين أي إن المجتمع الذي تسود في أرجاءه الأمية ويخيم عليه الجهل وتتقلص فيه  لذلك نسب التمدرس، هو مجتمع لا يمكن أن تطبق فيه الديمقراطية وتنتشر فيه الأخلاق السياسية السامية، لأن أفراده غير قادرين على التمييز بين البرامج التي تقترح عليهم في الاستحقاقات الكبرى، كما أنهم عاجزون عن اختيار السياسات الأجدى لمجتمعاتهم سريعو الانخداع أمام الوعود الكافية، أما المجتمعات المتعلمة فمواطنوها أقدر على توجيه سياسات بلدانهم نحو ما يخدم مصالحهم العليا.

ملاحظة: سنرى عند تطبيق مفهوم التربية أن الدين الإسلامي هو الطريق أو القانون الذي يجب مراعاته لتحقيقها.

V– علاقة التربية بالدين الإسلامي:

إذا أردنا تحليل هذا الإشكال في كلمة التربية وحدها والدين الإسلامي وحده لا نستطيع لأن كل منهما هو الآخر. كيف ذلك، التربية فعل يطرأ على الإنسان منذ ولادته ولتطبيقها يجب مراعاة الشروط وتطبيق القوانين فهنا يكون دور الدين الإسلامي الذي جاء بشروط وضوابط تجعلنا نستعمل التربية في الوقت المناسب وتطبيقها في الوقت المناسب فعلى سبيل المثال عندما يولد الإنسان ويصبح في سن 7 سنوات يطرح الإسلام قانون على الصلاة وهو “علموهم في السبع واضربوهم في العشر” ثم عندما يصير زوجا يتدخل الإسلام بتطبيق الاحترام لدى كليهما وعقد الطلاق كذلك يتدخل الإسلام وكذلك عندما يموت الإنسان، فهنا تكمن علاقة التربية بالدين الإسلامي لذلك يجب تطبيق التربية مع مسار الدين الإسلامي أي عندما تطبق فعل التربية على الإنسان تطبقه مع الإسلام، إذن ما علاقتها بالثقافة السياسية؟

إن الثقافة السياسية هي مجموعة القيم والمعايير السلوكية المتعلقة بالأفراد في علاقاتهم مع السلطة السياسية. والثقافة السياسية هي جزء من الثقافة العامة للمجتمع، وهي تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية وينتميان إلى نفس الحضارة ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات. ويقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شؤون السياسية والحكم والدولة والسلطة والولاء والانتماء والمشاركة. وتعني أيضا منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم. ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية. وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه السياسية  إلى أفراد شعبه وبشكل مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسي بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسي ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءا من ثقافته العامة  فهي تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية. وتشتمل تلك الثقافات النوعية: ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة والعمال والفلاحين والمرأة …إلخ.

 وبذلك تكون الثقافة السياسية هي مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاما ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسي وبذلك فهي تنصب على المثل والمعايير السياسية التي يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسي والتي تحدد الإطار الذي يحدث التصرف السياسي في نطاقه.

عناصر مفهوم الثقافة السياسية:

أي أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم المعتقدات تؤثر في السلوك السياسي لأعضائه حكاما ومحكومين. وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالي:

– تمثل الثقافة السياسية مجموعه القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع.

الثقافة السياسية ثقافة فرعية، فهي جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر به ولكنها لا تستطيع أن تشد عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع.

– تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة، فهي لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها: مدى معدل التغير في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافي وحجم الاهتمام الذي تليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير في ثقافة المجتمع ومدى رسوخ هذه القيم في نفوس الأفراد.

– تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع هذا الاختلاف تفرضه عوامل كالأصل ومحل الإقامة والمهنة والمستوى الاقتصادي والحالة التعليمية.

مكونات الثقافة السياسية:

يمكن الحديث عن مجموعة من العناصر أو المكونات للثقافة السياسية سواء تلك التي تتبناها الدولة (ثقافة الحكام) أو الثقافة الرسمية وتلك السائدة لدى أفراد المجتمع (المحكومين) والتي تسمى الثقافة غير الرسمية ومن هذه المكونات:

– المرجعية: وهي تعني الإطار الفكري الفلسفي المتكامل أو المرجع الأساسي للعمل السياسي فهو يفسر التاريخ ويحدد الأهداف والرؤى ويبرر المواقف والممارسات ويكتب النظام الشرعية. وغالبا ما يتحقق الاستقرار بإجماع أعضاء المجتمع على الرضا عن مرجعيات الدولة ووجود قناعات بأهميتها وتعبيرها عن أهدافهم وقيمهم وعندما يحدث الاختلاف بين عناصر النظام حول المرجعية تحدث الانقسامات وتبدأ الأزمات التي تهدد شرعية النظام وبقائه واستقراره وأغلب الظن أنه لا يوجد أثر محسوم للاختلاف بين عناصر المجتمع في الديمقراطيات الغربية إذ أن هناك عاما على الصيغ المناسبة لشكل النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي. أما في الدول النامية في المسائل المتعلقة بشكل نظامي الحكم وطبيعة النظام الاقتصادي وحدود العلاقة بين الدين والدولة لا تحسم بعد ما صار خلاف المصارع.

– التوجه نحو العمل العام: هناك فرق بين التوجه الفردي الذي يميل إلى الإعلاء من شأن الفردي والغربي مصلحته الشخصية وبين التوجه العام أو الجماعي الذي يعني الإيمان بأهمية العمل التعاوني المشترك في المجالين الاجتماعي والسياسي نحو العمل العام بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياهم أهم مكونات الثقافة السياسية هذا الشعور بالمسؤولية يدفع المواطنة إيجابية في التعامل مع القضايا والموضوعات في ظل ثقافه متشابهة مؤداها الإحساس بالولاء للجماعة.

– التوجه نحو النظام السياسي: نحو النظام السياسي والإيمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الإحساس بالمواطنة وما ترتبه من حقوق والالتزامات فكل ثقافة سياسية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل السياسي والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة ويتضمن هذا النطاق تحديدا الأفراد المسموح لهم بالمشاركة في العملية السياسية ووظائف المؤسسات السياسية تحرص على تحديد الأبنية والوظائف كذلك الأجهزة المنوطة بتحقيق الأهداف التي تحددها الدولة في الثقافة السياسية هي التي تدعم النظام وتحدد عطوره وتغديه بالمعلومات من واقع البيئة وخصوصياتها وتحافظ عليه وتضمن بقاءه.

– الإحساس بالهوية: يعتبر البعض أن الإحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسي يساعد على إطفاء الشرعية على النظام كما يساعد على بقاء النظام والتخطية الأزمات والمظاهر التي تواجهه فضلا عن أن الإحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة وتنمية الشعور بالواجب الوطني السلطة السياسية والإيمان بالدور الفاعل لها في كافة مجالات الحياة.

أثر الثقافة السياسية على النظام السياسي:

يحتاج أي نظام سياسي إلى وجود الثقافة سياسية تغذيه وتحافظ عليه فالحكم الفردي…..ثقافة سياسية تتمحور عناصرها في الخوف من السلطة والإذعان لها وضعف الميل إلى المشاركة وفتور الايمان بكرامة وذاتية الإنسان وعدم إتاحة الفرص لظهور المعارضة أما الحكم الديمقراطية فيتطلب ثقافة حقوق الإنسان وتقتنع بضرورة حماية الإنسان وكرامته في مواجهة أي اعتداء على هذه الحريات حتى لو كان من قبل السلطة نفسها كما يشترط الاستمرار النظام والحفاظ على بقائه توافر شعور متبادل بالثقة الآخرين في ظل مناخ اجتماعي وثقافي يعد الإنسان لتقبل فكرة وجود الرأي والرأي الآخر يسمح بوجود قدر من المعارضة في إطار قواعد وأطر سياسية موضوعة بدقة لكي تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع السياسي. وتساهم الثقافة السياسية السائدة في المجتمع إلى حد كبير في بلدان كثيرة في تحديد الشكل نظام الحكم بل إنها قد تساهم في تحديد عناصر القيادة السياسية. فقد تكون القيادة السياسية حكرا على عائلة معينة أو على مجموعة صغيرة، إنها قد تساهم في تحديد عناصر القيادة السياسية فقد تكون القيادة السياسية ذات وضعية خاصة دينية أو مذهبية أو عرفية أو تعليمية وحيث المجتمع كبار السن ويعلي على يغلب أن تجني القيادة من صفوف الذكور.

القيادة كما نره في الدول العربية والغربية إذن فلا بد من حوار بين الثقافات من أجل فهم خصوصية الفعل التربوي والسياسي لمعرفة الهوية الثقافية. ما مفهوم الهوية؟ وما هي مفاهيمها الثقافية؟ وكيف نبدع حوارا ثقافيا وتربويا؟ وما علاقه الهوية بالثقافة؟ أسئلة كثيرة تطاردني وأنا أكتب هذا المقال الذي لازال على الساحة العربية والغربية والأسيوية لذا اخترت التربية والثقافة السياسية، إذن ما هي الهوية؟ وما هي مفاهيمها.

I– مفهوم الهوية:

إن الهوية هي كل ما يشخص الذات ويميزها، فالهوية في الأساس تعني التفرد والهوية هي السمة الجوهرية العامة لثقافة من الثقافات وهي ليست منظومة جاهزة ونهائية، وإنما هي مشروع مفتوح على المستقبل أي أنها مشروع متشابك مع الواقع والتاريخ.  لذلك فإن الوضعية التلقائية للهوية هي حماية الذات الفردية والجماعية من عوامل التعرية والذوبان أن هذا التصور الوظيفي لمفهوم الهوية يجعلنا نميز بين تأويلين لمعنى الهوية.

II– مفاهيم الثقافة:

للثقافة مفاهيم متعددة أبرزها:

أ_ الثقافة بالمعنى التقليدي تعني عملية الإنتاج الأدبي والفكري والفني.

ب_ الثقافة بالمعنى الأنثروبولوجي تعني أنماط السلوك المادية والمعنوية السائدة في مجتمع من المجتمعات.

الثقافة كنسق اجتماعي عناصره هي القيم والمعتقدات والمعارف والفنون والعادات والممارسات الاجتماعية والأنماط المعيشية.

الثقافة بوصفها انتماء يعبر عن التراث والهوية لقومية وطابع الحياة اليومية للجماعة الثقافية.

_ الثقافة بوصفها تواصلا من خلال نقل أنماط العلاقات والمعاني والخبرات بين الأجيال.

وبالتالي فالهوية الثقافية هي كيان يعبر ويتطور وليس معطى جاهز ونهائي، فهي تعبير وتتطور أما في اتجاه الانكماش أو في اتجاه الانتشار وهي تعتني بتجارب أهلها ومعاناتهم، وبالتالي فالفرد داخل الجماعة هو عبارة عن هوية متميزة ومستقلة عبارة عن أنا لها أخر داخل الجماعة نفسها.

حوار الثقافات:

يتسع موضوع حوار الثقافات والتقارب بينها وتحالف الحضارات، ليشمل قضايا كثيرة تدور حول معالجة المشكلات الحضارية الكبرى التي لا يزيدها الصراع المحتدم الذي ما فتئ تتصاعد وتيرته وتتنامى تأثيراتها بين الثقافات والحضارات بصورة عامة، إلا تفاقما واستعصاءا على الحل، مما تنعكس آثاره على أتباع الأديان، فتحول دون ولوجهم حلبة الحوار الإنساني الراقي والفاعل والباني للعلاقات السوية بين الأمم والشعوب، في ظل الاحترام المتبادل بينها، والسعي المشترك لبناء نظام عالمي إنساني خال من التوترات والأزمات.

ومن جملة الأزمات ذات الطابع السياسي والبعد العرقي والعنصر الثقافي التي تعاني منها البشرية خلال هذه المرحلة، هذا الانتشار الواسع والامتداد غير المحدود لتيارات العنصرية ولنزاعات الكراهية التي تفسد العلاقات الإنسانية. وتهدد الأمن والسلم في عالمنا اليوم، والتي تؤدي إلى اندلاع النزاعات التي تزعزع استقرار الشعوب وتنتهي إلى تأجيج العداوة التي إذا ما استحكمت وتمكنت من النفوس، حركت فيها نوازع الشر، فتنفتح الأبواب على مصاريعها أمام الفتن التي تزهق فيها الأرواح، وتهدر فيها الموارد، لمفاسد، وتستشري الكوارث، فيتعذر الوصول إلى التسويات القائمة على التوافق، التي تمهد لاستيتاب الأمن وإقرار السلم.

 الحوار الثقافي:

يعد الحوار الثقافي من مظاهر التواصل بين البشر التواصل الحواري بينهم في شتى المجالات فالحوار الثقافي هو تبادل الرأي والمعلومات في شتى جوانب الحياة ومجالاتها بغض النظر عن الدين أو العرق فالثقافة ومظاهرها المتعددة هي من أهم مجالات الحوار بين الناس وللحوار الثقافي آداب وتترتب عليه نتائج أيضا.

آداب الحوار الثقافي:

لحوار ثقافي سليم لابد من مراعاة جملة من الأهداف منها:

– احترام حرية الرأي والتعبير.

– احترام حرية الاعتقاد وطرائق التفكير.

– استناد الحوار على الصحة الواضحة والدليل الصحيح.

– وضوح الأهداف والغايات من الحوار وذلك بأن تكون أهداف الحوار واضحة لا عبتية.

– التخطيط للحوار جيدا والبعد .

– الالتزام بآداب الحوار بشكل عام من حسن إنصات الطرف الآخر وتواضع واحترام المشاعر الخاصة بعدم السب أو القدح أو التشهر.

 آثار الحوار الثقافي:

يترتب على الحوار الثقافي آثار عظيمة منها:

– تبادل الخبرات في شتى جوانب الحياة فكل محاور يتميز وخبرات في الحياة ربما يوفر إليها شريكه في الحوار.

– غرس مفاهيم مثل: الجرأة، والموضوعية، والعلمية.

– ثقة الفرد بنفسه وقدراته الفكرية والثقافية المختلفة.

– دفع الفرد لتنمية قدراته باستمرار والسعي لاكتساب الخبرات الحوارية.

– رقي المجتمع وتماسكه وتقدمه وازدهاره، إذ تعزز فيه القيم الإيجابية باستمرار أثناء الحوار.

– الوصول إلى الحقيقة في شتى مجالات الحوار، سياسية أو تربوية أو اقتصادية أو قضايا شخصية.

– تشجيع التنافس الإيجابي بين المتحاورين حيث يسعى كل طرف لإثبات صحة ما لديه من مفاهيم وأفكار وتصوراتها واتهات مختلفة في الحياة.

– وسيلة لإيصال الرأي وإقناع الطرف الآخر به.

– وسيلة لاكتشاف بعض الأخطاء وتصحيح المفاهيم والتصورات.

 توصيات لعمل حوار الثقافات:

الاستفادة من الحوار والإفادة منه في ذات الوقت ينصح ب:

– التحضر جيدا للموضوع الحواري.

الاستفادة من البرامج الحوارية المختلفة عبر وسائل الإعلام.

– الحيادية بمعنى أن تكون وجهة أطراف

– الحوار الدليل والمنطق دائما مع توفر ترك المنطق والرأي متى تبت عدم صحته.

– إن دعائم الأمم القوية تقوم على الحوار وحرية الرأي فهي بذلك أمم تسعى إلى التنمية والزيادة في شتى مجالات الحياة ولاسيما متى جعلت الحوار نهجا ثابتا لها في مختلف جوانب الحياة وفي المقابل فإن الإهمال الحوار كأداة للتواصل داخليا وخارجيا يترتب عليه قتل روح الإبداع لدى الفرد، وتشجيع الاتكالية، وتأخر الأمم وتقهقرها في شتى جوانب الحياة.

لذا فالثقافة السياسية هي تجاوز لكل المعطيات السائدة، من أجل مجتمع فاعل وقادر على بناء الإنسان في عالم متغير، إذن ما هي الثقافة السياسية؟

I– تعريف الثقافة السياسية:

1) تعريف السياسة

السياسة لغويا من ساس يسوس بمعنى قاد رأس.

واصطلاحا تعني رعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية وتعرف إجرائيا حسب هارولد لازول بأنها دراسة السلطة التي تحدد من يحصل على ماذا (المصادر المحدودة)  متى وكيف، أي دراسة تقسيم الموارد في المجتمع عن طريق السلطة.

كما عرفت من طرف الشيوعيون بأنها دراسة العلاقات بين الطبقات، وعرفها الواقعيون بأنها فن الممكن أي دراسة وتغيير الواقع السياسي موضوعيا وليس الخطأ الشائع وهو أن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسي وعدم تغييره بناء على حسابات القوة والمصلحة.

وتعتبر السياسة من عملية صنع قرارات ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب إيديولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي.

والسياسة هي علاقة بين حاكم ومحكوم وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية.

2) أنواع السياسة

– سياسة الاحتواء: وهي السياسة التي دعى إليها سفير الأمم المتحدة، وتقوم على مهاجمة الاتحاد السوفياتي والاكتفاء بالضغط الاقتصادي والدبلوماسي والعمل المخابراتي.

– سياسة التكتل: هي السياسة التي يسعى كل طرف من خلالها إلى الانضمام والتحالف مع طرف آخر أو مجموعة من الأطراف بهدف خلق حلفاء في جانب من جوانب التعاون خاصة الاستراتيجية منها كالميادين العسكرية والاقتصادية.

 3) فوائد السياسة

– نقل من المجهود الذهني والعصبي للمديرين والموظفين.

– تترك للمديرين التفرغ للمشاكل الجديدة.

– تبعث ثقة الإداريين والموظفين في قراراتهم وتصرفاتهم وتقلل من الشك والتردد.

– السبق والتماثل بين تصرفات مختلف الأفراد وخصوصا فيما يتعلق بمعاملتهم مع الآخرين.

– وسيلة من وسائل الرقابة.

5– الشروط الواجب توافرها في السياسة

الشروط الواجب توافرها في السياسة هي:

– تؤدي إلى تحقيق الأهداف الموضوعية.

– مرتبطة مع بعضها البعض رأسيا وأفقيا.

– ممكنة التطبيق.

– مزية تسمح بالتصرف في حال حدوث تغيرات وإلا أصبحت تعليمات.

– محددة الألفاظ والمفهوم.

– ألا تتنافى مع السياسة العامة للدولة أو قوانينها أو القيم الاجتماعية أو الأخلاق السائدة.

– أن تكون معروفة ومفهومة من جميع أفراد المشروع ولذا يجب أن تكون مكتوبة كلما أمكن ذلك.

 6– أنواع السياسات

– السياسات الأساسية: مدونة في لائحة تأسيس المنظمة وتغييرها بغير من الشكل الجوهري والموضوعي للمنظمة. ويتطلب إعادة تكوينها، وهي واسعة… مرنة… يتوقف عليها جميع السياسات الأخرى.

– السياسات العليا: توضح مغرفة الإدارة العليا، وهي أكثر تفعيلا من السياسات الأساسية.

– السياسات الشغيلة: سياسات الإدارات: تتعلق بنشاط معين في الشركة الشراء – البيع – النقل – الإعلان.

خاتمة:

تعتبر التربية ظاهرة اجتماعية ذلك لأنها لا تتم في فراغ أو دون وجود المجتمع إذ لا وجود لها إلا بوجود المجتمع وفضلا عن ذلك فإن وجود الإنسان الفرد المنعزل عن مجتمعه أو جماعته لا يمكن تصوره إذ أنه مستحيل بلا خرافه.

والتربية في كل أحوالها لا تهتم بالفرد منعزلا عن المجتمع بل تهتم بالفرد والمجتمع معا وفي وقت واحد ومتزامن من خلال اتصال الفرد بمجتمعه وتفاعله معه سلبا وإيجابا.

تلعب التربية دورا مهما وخطيرا في حياة الأمم فهي أداة المجتمع في المحافظة على مقوماته الأساسية من أساليب الحياة وأنماط التفكير المختلفة وتعمل هذه الأداة على تشكيل مواطنيه والكشف عن طاقاتهم ومواردهم واستثمارها وتعبئتها وعلى أساس هذا التعريف يتضح أن التربية عمل إنساني وأن مادتها هي الأفراد الإنسانيين وحدهم دون غيرهم من الكائنات الحية الأخرى أو الجامدة ومعنى هذا أنه قد يكن هناك تدريب للحيوان ولا تكون هناك تربية له وبذلك تتميز طبيعة الأفراد الإنسانيين عن غيرها في المستويات الحيوانية الأخرى على أنه يجب ألا يفوتنا أن نذكر أن الاهتمام التربية وتركيزها على الفرد الإنساني وحده لا ينفي أن هناك اتصالا واستمرارا من نوع معين بين المستويات الحيوانية والمستويات الإنسانية.

ويتجلى من التعريف السابق أيضا أن التربية ليست شيئا يمتلكه الأفراد ولكنها عملية لها مراحلها وأهدافها.

فالمعرفة أو المهارة أو الأخلاق الحسنة ليست في ذاتها تربية ولكنها تدل فقط على أن الفرد قد تربى وعندما نقول أن المدرسة تربي معناه أنها تقوم بترسيخ هذه المهارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى